تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
قيل له بعد قتله: ادخل الجنة، إكرامًا له.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«قيل» له عند موته «ادخل الجنة» وقيل دخلها حيا «قال يا» حرف تنبيه «ليت قومي يعلمون».
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
وقال القشيري : وقال الحسن لما أراد القوم أن يقتلوه رفعه الله إلى السماء ، فهو في الجنة لا يموت إلا بفناء السماء وهلاك الجنة ، فإذا أعاد الله الجنة أدخلها . وقيل : نشروه بالمنشار حتى خرج من بين رجليه ، فوالله ما خرجت روحه إلا إلى الجنة فدخلها ، فذلك قوله : قيل ادخل الجنة . فلما شاهدها قال يا ليت قومي يعلمون وهو مرتب على تقدير سؤال سائل عما وجد من قوله عند ذلك الفوز العظيم الذي هو بما غفر لي ربي أي بغفران ربي لي ، ف " ما " مع الفعل بمنزلة المصدر . وقيل : بمعنى الذي ، والعائد من الصلة محذوف . ويجوز أن تكون استفهاما فيه معنى التعجب ، كأنه قال : ليت قومي يعلمون بأي شيء غفر لي ربي ، قاله الفراء . واعترضه الكسائي فقال : لو صح هذا لقال : بم من غير ألف . وقال الفراء : يجوز أن يقال بما بالألف وهو استفهام ، وأنشد فيه أبياتا . الزمخشري : " بم غفر لي " بطرح الألف أجود ، وإن كان إثباتها جائزا ، يقال : قد علمت بما صنعت هذا وبم صنعت . المهدوي : وإثبات الألف في الاستفهام قليل . فيوقف على هذا على " يعلمون " . وقال جماعة : معنى قيل ادخل الجنة وجبت لك الجنة ، فهو خبر بأنه قد استحق دخول الجنة ; لأن دخولها يستحق بعد البعث .قلت : والظاهر من الآية أنه لما قتل قيل له ادخل الجنة . قال قتادة : أدخله الله الجنة وهو فيها حي يرزق ، أراد قوله تعالى : ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون على ما تقدم في بيانه . والله أعلم .قوله تعالى : قال يا ليت قومي يعلمون مرتب على تقدير سؤال سائل عما وجد من قول عند ذلك الفوز العظيم الذي هو
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) استئناف بياني لما ينتظره سامع القصة من معرفة ما لقيه من قومه بعد أن واجههم بذلك الخطاب الجَزل . وهل اهتدوا بهديه أو أعرضوا عنه وتركوه أو آذوه كما يُؤذَى أمثاله من الداعين إلى الحق المخالفين هوَى الدهمَاء فيجاب بما دل عليه قوله : { قيل ادخل الجنة } وهو الأهم عند المسلمين وهم من المقصودين بمعرفة مثل هذا ليزدادوا يقيناً وثباتاً في إيمانهم ، وأما المشركون فحظهم من المَثل ما تقدم وما يأتي من قوله : { إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون } [ يس : 29 ] .وفي قوله : { قيل ادخل الجنة } كناية عن قتله شهيداً في إعلاء كلمة الله لأن تعقيب موعظته بأمره بدخول الجنة دفعة بلا انتقال يفيد بدلالة الاقتضاء أنه مات وأنهم قتلوه لمخالفته دينهم ، قال بعض المفسرين : قتلوه رجماً بالحجارة ، وقال بعضهم : أحرقوه ، وقال بعضهم : حفروا له حفرة وردموه فيها حيّاً .وإن هذا الرجل المؤمن قد أُدخل الجنة عقب موته لأنه كان من الشهداء والشهداء لهم مزية التعجيل بدخول الجنة دخولاً غير موسع . ففي الحديث : « إن أرواحَ الشهداء في حواصل طيور خُضرٍ تأكل من ثمار الجنة » .والقائل : { ادخل الجنة } هو الله تعالى .والمقولُ له هو الرجل الذي جاء من أقصى المدينة وإنما لم يذكر ضمير المقول له مجروراً باللام لأن القول المذكور هنا قول تكويني لا يقصد منه المخاطب به بل يقصد حكاية حصوله لأنه إذا حصل حصل أثره كقوله تعالى : { أن نقول له كن فيكون } [ النحل : 40 ] .وإذ لم يقَصَّ في المثَل أنه غادر مَقامه الذي قام فيه بالموعظة كان ذلك إشارة إلى أنه مات في مقامه ذلك ، ويفهم منه أنه مات قتيلاً في ذلك الوقت أو بإثره .وإنما سلك في هذا المعنى طريق الكناية ولم يصرح بأنهم قتلوه إغماضاً لهذا المعنى عن المشركين كيلا يسرّهم أن قومه قتلوه فيجعلوه من جملة ما ضرب به المثل لهم وللرسول صلى الله عليه وسلم فيطمعوا فيه أنهم يقتلون الرسول صلى الله عليه وسلم فهذه الكناية لا يفهمها إلا أهل الإِسلام الذين تقرر عندهم التلازم بين الشهادة في سبيل الله ودخول الجنة ، أما المشركون فيحسبون أن ذلك في الآخرة . وقد تكون في الكلام البليغ خصائص يختص بنفعها بعض السامعين .وجملة { قال يا ليت قومي يعلمون } مستأنفة أيضاً استئنافاً بيانياً لأن السامع يترقب ماذا قال حين غمره الفرح بدخول الجنة . والمعنى : أنه لم يُلهِه دخوله الجنة عن حال قومه ، فتمنى أن يعلموا ماذا لقي من ربه ليعلموا فضيلة الإِيمان فيؤمنوا وما تمنّى هلاكهم ولا الشماتة بهم فكان متّسِماً بكظم الغيظ وبالحلم على أهل الجهل ، وذلك لأن عالم الحقائق لا تتوجه فيه النفس إلا إلى الصلاح المحض ولا قيمة للحظوظ الدنية وسفساف الأمور .وأدخلت الباء على مفعول { يعلمون } لتضمينه معنى : يُخبَرون ، لأنه لا مطمع في أن يحصل لهم علم ذلك بالنظر والاستدلال .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ولكن هذه النصائح الغالية الحكيمة من الرجل الصالح لقومه ، لم تصادف أذنا واعية بل إن سياق القصة بعد ذلك ليوحى بأن قومه قتلوه ، فقد قال - تعالى - بعد أن حكى نصائح هذا الرجل لقومه ، ( قِيلَ ادخل الجنة . . )أى : قالت الملائكة لهذا الرجل الصالح عند موته على سبيل البشارة : ادخل الجنة بسبب إيمانك وعملك الطيب .قال الآلوسى : قوله : ( قِيلَ ادخل الجنة . . ) استئناف لبيان ما وقع له بعد قوله ذلك .والظاهر أن الأمر المقصود به الإِذن له بدخول الجنة حقيقة ، وفى ذلك إشارة إلى أن الرجل قد فارق الحياة ، فعن ابن مسعود أنه بعد أن قال ما قال قتلوه . .وقيل : الأمر للتبشير لا للإِذن بالدخول حقيقة ، أى : قالت ملائكة الموت وذلك على سبيل البشارة له بأنه من أهل الجنة - يدخلها إذا دخلها المؤمنون بعد البعث .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
فذلك قوله عز وجل : ( قيل ادخل الجنة ) ، فلما أفضى إلى الجنة ( قال يا ليت قومي يعلمون) .