تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
ثم يأتي بعد هذه السنين الخِصْبة سبع سنين شديدة الجَدْب، يأكل أهلها كل ما ادَّخرتم لهن من قبل، إلا قليلا مما تحفظونه وتدَّخرونه ليكون بذورًا للزراعة.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«ثم يأتي من بعد ذلك» أي السبع المخصبات «سبع شداد» مجدبات صعاب وهي تأويل السبع العجاف «يأكلن ما قدمتم لهن» من الحب المزروع في السنين المخصبات أي تأكلونه «إلا قليلا مما تحصنون» تدخرون.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنونفيه مسألتان : الأولى : قوله تعالى : سبع شداد يعني السنين المجدبات ." يأكلن " مجاز ، والمعنى يأكل أهلهن .ما قدمتم لهن أي ما ادخرتم لأجلهن ; ونحوه قول القائل :نهارك يا مغرور سهو وغفلة وليلك نوم والردى لك لازموالنهار لا يسهو ، والليل لا ينام ; وإنما يسهى في النهار ، وينام في الليل . وحكى زيد بن أسلم عن أبيه : أن يوسف كان يضع طعام الاثنين فيقربه إلى رجل واحد فيأكل بعضه ، حتى إذا كان يوم قربه له فأكله كله ; فقال يوسف : هذا أول يوم من السبع الشداد ." إلا قليلا " نصب على الاستثناء .مما تحصنون أي مما تحبسون لتزرعوا ; لأن في استبقاء البذر تحصين الأقوات . وقال أبو عبيدة : تحرزون . وقال قتادة : " تحصنون " تدخرون ، والمعنى واحد ; وهو يدل على جواز احتكار الطعام إلى وقت الحاجة .[ ص: 179 ] الثانية : هذه الآية أصل في صحة رؤيا الكافر ، وأنها تخرج على حسب ما رأى ، لا سيما إذا تعلقت بمؤمن ; فكيف إذا كانت آية لنبي . ومعجزة لرسول ، وتصديقا لمصطفى للتبليغ ، وحجة للواسطة بين الله - جل جلاله - وبين عباده .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
والشداد : وصف لسني الجدب ، لأن الجدب حاصل فيها ، فوصفها بالشدة على طريقة المجاز العقلي .وأطلق الأكل في قوله : { يأكلن } على الإفناء ، كالذي في قوله : { ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم } [ سورة النساء : 2 ]. وإسناده بهذا الإطلاق إلى السنين إسنادُ مجاز عقلي ، لأنهن زمن وقوع الفناء .والإحصان : الإحراز والادخار ، أي الوضع في الحصن وهو المطمور . والمعنى : أن تلك السنين المجدبة يفنى فيها ما ادخر لها إلا قليلاً منه يبقى في الإهراء . وهذا تحريض على استكثار الادخار .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
وقوله ( ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذلك ) أى : من بعد ذلك السنين السبع المذكورات التى تزرعونها على عادتكم المستمرة فى الزراعة .( سَبْعٌ شِدَادٌ ) أى : سبع سنين صعاب على الناس ، لما فيهن من الجدب والقحط ، يأكلن ما قدمتم لهن ، أى : يأكل أهل تلك السنين الشداد ، كل ما ادخروه فى السنوات السبع المتقدمة من حبوب فى سنابلها .وأسند الأكل إلى السنين على سبيل المجاز العقلى ، من إسناد الشئ إلى زمانه .وقوله : ( إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ ) أى : أن تلك السنين المجدبة ستأكلون فيها ما ادخرتموه فى السنوات السابقة ، إلا شيئا قليلا منه يبقى محرزا ، لتنتفعوا به فى زراعتكم لأرضكم .فقوله ( تُحْصِنُونَ ) من الإِحصان بمعنى الإِحراز والادخار ، يقال أحصن فلان الشئ ، إذا جعله فى الحصن ، وهو الموضع الحصين الذى لا يوصل إليه إلا بصعوبة .وحاصل تفسير يوسف - عليه السلام - لتلك الرؤيا : أنه فسر البقرات السمان والسنبلات الخضر ، بالسنين السبع المخصبة ، وفسر البقرات العجاف والسنبلات اليابسات بالسنين السبع المجدبة التى ستأتى فى أعقاب السنين المخصبة وفسر ابتلاع البقرات العجاف للبقرات السمان ، بأكلهم ما جمع فى السنين المخصبة ، فى السنين المجدبة .ولقد كان هذا التأويل لرؤيا الملك تأويلا صحيحا صادقا من يوسف - عليه السلام - بسببه أنقذ الله - تعالى - مصر من مجاعة سبع سنين .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد ) سمى السنين المجدبة شدادا لشدتها على الناس ( يأكلن ) أي : يفنين ويهلكن ( ما قدمتم لهن ) أي : يؤكل فيهن ما أعددتم لهن من الطعام ، أضاف الأكل إلى السنين على طريق التوسع ( إلا قليلا مما تحصنون ) تحرزون وتدخرون للبذر .