تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
فلما سمع مقالتهم رقَّ لهم، وعرَّفهم بنفسه وقال: هل تذكرون الذي فعلتموه بيوسف وأخيه من الأذى في حال جَهْلكم بعاقبة ما تفعلون؟
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
ثم «قال» لهم توبيخا «هل علمتم ما فعلتم بيوسف» من الضرب والبيع وغير ذلك «وأخيه» من هضمكم له بعد فراق أخيه «إذ أنتم جاهلون» ما يئول إليه أمر يوسف.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه استفهام بمعنى التذكير والتوبيخ ، وهو الذي قال الله : لتنبئنهم بأمرهم هذا الآية .إذ أنتم جاهلون دليل على أنهم كانوا صغارا في وقت أخذهم ليوسف ، غير أنبياء ; لأنه لا يوصف بالجهل إلا من كانت هذه صفته ; ويدل على أنه حسنت حالهم الآن ; أي فعلتم ذلك إذ أنتم صغار جهال ; قال معناه ابن عباس والحسن ; ويكون قولهم : وإن كنا لخاطئين على هذا ، لأنهم كبروا ولم يخبروا أباهم بما فعلوا حياء وخوفا منه . وقيل : جاهلون بما تئول إليه العاقبة . والله أعلم .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
الاستفهام مستعمل في التوبيخ .و { هل } مفيدة للتحْقيق لأنها بمعنى { قد } في الاستفهام . فهو توبيخ على ما يعلمونه محققاً من أفعالهم مع يوسف عليه السلام وأخيه ، أي أفعالهم الذميمة بقرينة التوبيخ ، وهي بالنسبة ليوسف عليه السلام واضحة ، وأما بالنسبة إلى بنيامين فهي ما كانوا يعاملونه به مع أخيه يوسف عليه السلام من الإهانة التي تنافيها الأخوة ، ولذلك جعل ذلك الزمن زمن جهالتهم بقوله : { إذ أنتم جاهلون }.وفيه تعريض بأنهم قد صلح حالهم من بعد . وذلك إما بوحي من الله إن كان صار نبيئاً أو بالفراسة لأنه لما رآهم حريصين على رغبات أبيهم في طلب فداء ( بنيامين ) حين أُخذ في حكم تهمة السرقة وفي طلب سراحه في هذا الموقف مع الإلحاح في ذلك وكان يعرف منهم معاكسة أبيهم في شأن بنيامين علم أنهم ثابوا إلى صلاح .وإنما كاشفهم بحاله الآن لأن الاطلاع على حاله يقتضي استجلاب أبيه وأهله إلى السكنى بأرض ولايته ، وذلك كان متوقفاً على أشياء لعلها لم تتهيأ إلا حينئذٍ . وقد أشرنا إلى ذلك عند قوله تعالى : { قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده } [ يوسف : 79 ] فقد صار يوسف عليه السلام جِدّ مكين عند فرعون .وفي الإصحاح ( 45 ) من سفر التكوين أن يوسف عليه السلام قال لإخوته حينئذٍ وهو أي الله قد جعلني أباً لفرعون وسيداً لكل بيته ومتسلطاً على كل أرض مصر . فالظاهر أن الملك الذي أطلق يوسف عليه السلام من السجن وجعله عزيز مصر قد توفّي وخلفه ابن له فجبه يوسفُ عليه السلام وصار للملك الشاب بمنزلة الأب ، وصار متصرّفاً بما يريد ، فرأى الحال مساعداً لجلب عشيرته إلى أرض مصر .ولا تعرف أسماء ملوك مصر في هذا الزمن الذي كان فيه يوسف عليه السلام لأن المملكة أيامئذٍ كانت منقسمة إلى مملكتين : إحداهما ملوكها من القبط وهم الملوك الذين يُقسهم المؤرخون الإفرنج إلى العائلات الخامسة عشرة ، والسادسة عشرة ، والسابعة عشرة ، وبعض الثامنة عشرة .والمملكة الثانية ملوكها من الهكسوس ، ويقال لهم : العمالقة أو الرعاة وهم عَرب .ودام هذا الانقسام خمسمائة سنة وإحدى عشرة سنة من سنة ( 2214 ) قبل المسيح إلى سنة ( 1703 ) قبل المسيح .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ويبدو أن يوسف - عليه السلام - قد تأثر بما أصابهم من ضر وضيق حال ، تأثراً جعله لا يستطيع أن يخفى حقيقته عنهم أكثر من ذلك ، فبادرهم بقوله : ( قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ ) .أى : قال لهم يوسف - عليه السلام - على سبيل التعريض بهم ، والتذكير بأخطائهم : هل علمتم ما فعلتموه بيوسف وأخيه من أذى وعدوان عليهما ، وقت أن كنتم تجهلون سوء عاقبة هذا الأذى والعدوان .قالوا : وقوله هذا يدل على سمو أخلاقه حتى لكأنه يلتمس لهم العذر ، لأن ما فعلوه معه ومع أخيه كان فى وقت جهلهم وقصور عقولهم ، وعدم علمهم بقبح ما أقدموا عليه . . .وقيل : نفى عنهم العلم وأثبت لهم الجهل ، لأنهم لم يعملوا بمقتضى علمهم .والأول أولى وأقرب إلى ما يدل عليه سياق الآيات بعد ذلك ، من عفوه عنهم ، وطلب المغفرة لهم .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون ) اختلفوا في السبب الذي حمل يوسف على هذا القول قال ابن إسحاق : ذكر لي أنهم لما كلموه بهذا الكلام أدركته الرقة فارفض دمعه ، فباح بالذي كان يكتم منهم .وقال الكلبي : إنما قال ذلك حين حكى لإخوته أن مالك بن ذعر قال : إني وجدت غلاما في بئر ، من حاله كيت وكيت ، فابتعته بكذا درهما فقالوا : أيها الملك ، نحن بعنا ذلك الغلام ، فغاظ يوسف ذلك وأمر بقتلهم فذهبوا بهم ليقتلوهم ، فولى يهوذا وهو يقول : كان يعقوب يحزن ويبكي لفقد واحد منا حتى كف بصره ، فكيف إذا أتاه قتل بنيه كلهم ثم قالوا له : إن فعلت ذلك فابعث بأمتعتنا إلى أبينا فإنه بمكان كذا وكذا ، فذلك حين رحمهم وبكى ، وقال ذلك القول .وقيل : قاله حين قرأ كتاب أبيه إليه فلم يتمالك البكاء فقال : هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ فرقتم بينهما ، وصنعتم ما صنعتم إذ أنتم جاهلون بما يئول إليه أمر يوسف وقيل : مذنبون وعاصون . وقال الحسن : إذ أنتم شباب ومعكم جهل الشباب .فإن قيل : كيف قال ما فعلتم بيوسف وأخيه ، وما كان منهم إلى أخيه ، وهم لم يسعوا في حبسه قيل : قد قالوا له في الصاع : ما يزال لنا بلاء ، وقيل : ما رأينا منكم يا بني راحيل خيرا . وقيل : لما كانا من أم واحدة كانوا يؤذونه من بعد فقد يوسف .