تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
إنكم - أيها الكفار - وما كنتم تعبدون من دون الله من الأصنام ومَن رضي بعبادتكم إياه من الجن والإنس، وقود جهنم وحطبها، أنتم وهم فيها داخلون.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«إنكم» يا أهل مكة «وما تعبدون من دون الله» أي غيره من الأوثان «حصب جهنم» وقودها «أنتم لها واردون» داخلون فيها.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله : إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون[ ص: 249 ] فيه أربع مسائل :الأولى : قوله تعالى : إنكم وما تعبدون قال ابن عباس : آية لا يسألني الناس عنها ! لا أدري أعرفوها فلم يسألوا عنها ، أو جهلوها فلا يسألون عنها ؛ فقيل : وما هي ؟ قال : إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون لما أنزلت شق على كفار قريش ، وقالوا : شتم آلهتنا ، وأتوا ابن الزبعرى وأخبروه ، فقال : لو حضرته لرددت عليه . قالوا : وما كنت تقول ؟ قال : كنت أقول له : هذا المسيح تعبده النصارى و اليهود تعبد عزيرا أفهما من حصب جهنم ؟ فعجبت قريش من مقالته ، ورأوا أن محمدا قد خصم ؛ فأنزل الله تعالى : إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون وفيه نزل ولما ضرب ابن مريم مثلا يعني ابن الزبعرى إذا قومك منه يصدون بكسر الصاد ؛ أي يضجون ؛ وسيأتي .الثانية : هذه الآية أصل القول بالعموم وأن له صيغا مخصوصة ، خلافا لمن قال : ليست له صيغة موضوعة للدلالة عليه ، وهو باطل بما دلت عليه هذه الآية وغيرها ؛ فهذا عبد الله بن الزبعرى قد فهم ( ما ) في جاهليته جميع من عبد ، ووافقه على ذلك قريش وهم العرب الفصحاء ، واللسن البلغاء ، ولو لم تكن للعموم لما صح أن يستثنى منها ، وقد وجد ذلك فهي للعموم وهذا واضح .الثالثة : قراءة العامة بالصاد المهملة أي إنكم يا معشر الكفار والأوثان التي تعبدونها من دون الله وقود جهنم ؛ قاله ابن عباس . وقال مجاهد وعكرمة وقتادة : حطبها . وقرأ علي بن أبي طالب وعائشة رضوان الله عليهما ( حطب جهنم ) بالطاء . وقرأ ابن عباس ( حضب ) بالضاد المعجمة ؛ قال الفراء : يريد الحصب . قال : وذكر لنا أن الحضب في لغة أهل اليمن الحطب ، وكل ما هيجت به النار وأوقدتها به فهو حضب ؛ ذكره الجوهري . والموقد محضب . وقال أبو عبيدة في قوله تعالى : حصب جهنم كل ما ألقيته في النار فقد حصبتها به . ويظهر من هذه الآية أن الناس من الكفار وما يعبدون من الأصنام حطب لجهنم . ونظير هذه الآية قوله تعالى : فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة . وقيل : إن المراد بالحجارة حجارة الكبريت ؛ على ما تقدم في ( البقرة ) وأن النار لا تكون على الأصنام عذابا ولا عقوبة ؛ لأنها لم تذنب ، [ ص: 250 ] ولكن تكون عذابا على من عبدها : أول شيء بالحسرة ، ثم تجمع على النار فتكون نارها أشد من كل نار ، ثم يعذبون بها . وقيل : تحمى فتلصق بهم زيادة في تعذيبهم وقيل : إنما جعلت في النار تبكيتا لعبادتهم .الرابعة : قوله تعالى : أنتم لها واردون أي فيها داخلون . والخطاب للمشركين عبدة الأصنام ؛ أي أنتم واردوها مع الأصنام . ويجوز أن يقال : الخطاب للأصنام وعبدتها ؛ لأن الأصنام وإن كانت جمادات فقد يخبر عنها بكنايات الآدميين . وقال العلماء : لا يدخل في هذا عيسى ولا عزير ولا الملائكة صلوات الله عليهم ؛ لأن ( ما ) لغير الآدميين . فلو أراد ذلك لقال : ( ومن ) . قال الزجاج : ولأن المخاطبين بهذه الآية مشركو مكة دون غيرهم .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98) جملة { إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم } جواب عن قولهم { يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا } [ الأنبياء : 97 ] إلى آخره . فهي مقول قول محذوف على طريقة المحاورات . فالتقدير : يقال لهم : إنكم وما تعبدون من دون الله حَصَب جهنّم .وهو ارتقاء في ثبورهم فهم قالوا : { يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا } [ الأنبياء : 97 ] فأخبروا بأن آلهتهم وهم أعزّ عليهم من أنفسهم وأبعد في أنظارهم عن أن يلحقهم سوء صائرون إلى مصيرهم من الخزي والهوان ، ولذلك أكد الخبر بحرف التأكيد لأنهم كانوا بحيث ينكرون ذلك .و ( ما ) موصولة وأكثر استعمالها فيما يكون فيه صاحب الصلة غير عاقل . وأطلقت هنا على معبوداتهم من الأصنام والجنّ والشياطين تغليباً ، على أن ( ما ) تستعمل فيما هو أعمّ من العاقل وغيره استعمالاً كثيراً في كلام العرب .وكانت أصنامهم ومعبوداتهم حاضرة في ذلك المشهد كما دلّت عليه الإشارة { لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها }.والحصَب : اسم بمعنى المحصوب به ، أي المرمي به . ومنه سُميت الحصباء لأنها حجارة يرمى بها ، أي يُرمَوْن في جهنم ، كما قال تعالى : { وقودها الناس والحجارة } [ البقرة : 24 ] أي الكفار وأصنامهم .وجملة { أنتم لها واردون } بيان لجملة { إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم }. والمقصود منه : تقريب الحصْب بهم في جهنم لِما يدلّ عليه قوله { واردون } من الاتصاف بورود النار في الحال كما هو شأن الخبر باسم الفاعل فإنه حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال .وقد زيد في نكايتهم بإظهار خطئهم في عبادتهم تلك الأصنام بأن أشهدوا إيرادها النار وقيل لهم : { لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها }.
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
وقوله - سبحانه - : ( إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ . . ) زيادة فى تقريعهم وتوبيخهم .والحَصَب - بفتحتين - ما تحصب به النار . أى : يلقى فيها لتزداد به اشتعالا كالحطب والخشب .أى : إنكم - أيها الكافرون - وأصنامكم التى تعبدونها من دون الله - تعالى - وقود جهنم ، وزادها الذى تزداد به اشتعالا .وفى إلقاء أصنامهم معهم فى النار مع أنها لا تعقل ، زيادة فى حسرتهم وتبكيتهم ، حيث رأوا بأعينهم مصير ما كانوا يتوهمون من ورائه المنفعة .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : لم قرنوا بآلهتهم؟ قلت : لأنهم لا يزالون لمقارنتهم فى زيادة غم وحسرة ، حيث أصابهم ما أصابهم بسببهم ، النظر إلى وجه العدو باب من العذاب ، ولأنهم قدروا أنهم يستشفعون بهم فى الآخرة ، وينتفعون بشفاعتهم ، فإذا صادفوا الأمر على عكس ما قدروا ، لم يكن شىء أبغض إليهم منهم .وجملة ( أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ) بدل من ( حَصَبُ جَهَنَّمَ ) ، أو مستأنفة .أى : أنتم - أيها الكافرون - ومعكم أصنامكم داخلون فى جهنم دخولا لا مفر لكم منه .وجاء الخطاب بقوله ( أَنتُمْ ) على سبيل التغليب ، وإلا فالجميع داخلون فيها .ولا يدخل فى هذه الآية ما عبده هؤلاءالمشركون من الأنبياء والصالحين كعيسى والعزيز والملائكة ، فإن عبادتهم لهم كانت عن جهل وضلال منهم ، فإن هؤلاء الأخيار ما أمروهم بذلك ، وإنما أمروهم بعبادة الله - تعالى - وحده .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( إنكم ) أيها المشركون ( وما تعبدون من دون الله ) يعني الأصنام ( حصب جهنم ) أي : وقودها وقال مجاهد وقتادة : حطبها والحصب في لغة أهل اليمن : الحطب وقال عكرمة : هو الحطب بلغة الحبشة . قال الضحاك : يعني يرمون بهم في النار كما يرمى بالحصباء وأصل الحصب الرمي قال الله عز وجل ( أرسلنا عليهم حاصبا ) ( القمر 34 ) أي ريحا ترميهم بحجارة وقرأ علي بن أبي طالب : حطب جهنم ( أنتم لها واردون ) أي فيها داخلون .