تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
فكلوا من الغنائم وفداء الأسرى فهو حلال طيب، وحافظوا على أحكام دين الله وتشريعاته. إن الله غفور لعباده، رحيم بهم.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم».
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم يقتضي ظاهره أن تكون الغنيمة كلها للغانمين ، وأن يكونوا مشتركين فيها على السواء ، إلا أن قوله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه بين وجوب إخراج الخمس منه وصرفه إلى الوجوه المذكورة . وقد تقدم القول في هذا مستوفى .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
الفاء تؤذن بتفريع هذا الكلام على ما قبله . وفي هذا التفريع وجهان :أحدهما : الذي جرى عليه كلام المفسّرين أنّه تفريع على قوله : { لولا كتاب من الله سبق } [ الأنفال : 68 ] إلخ . . . أي لولا ما سبق من حلّ الغنائم لكم لمسّكم عذاب عظيم ، وإذ قد سبق الحلّ فلا تبعة عليكم في الانتفاع بمال الفداء . وقد روي أنّه لمّا نزل قوله تعالى : { ما كان لنبي أن يكون له أسرى } [ الأنفال : 67 ] الآية ، أمسكوا عن الانتفاع بمال الفداء ، فنزل قوله تعالى : { فكلوا مما غنمتم حلالاً طيبا } وعلى هذا الوجه قد سمّي مال الفداء غنيمة تسمية بالاسم اللغوي دون الاسم الشرعي؛ لأنّ الغنيمة في اصطلاح الشرع هي ما افتكّه المسلمون من مال العدوّ بالإيجاف عليهم .والوجه الثاني : يظهر لي أنّ التفريع ناشىء على التحذير من العود إلى مثل ذلك في المستقبل ، وأنّ المعنى : فاكتفوا بما تغنمونه ولا تفادوا الأسرى إلى أن تثخنوا في الأرض . وهذا هو المناسب لإطلاق اسم الغنيمة هنا إذ لا ينبغي صرفه عن معناه الشرعي .ولمّا تضمّن قوله : { لولا كتاب من الله سبق } [ الأنفال : 68 ] امتناناً عليهم بأنّه صرف عنهم بأس العدوّ ، فرّع على الامتنان الإذن لهم بأن ينتفعوا بمال الفداء في مصالحهم ، ويتوسّعوا به في نفقاتهم ، دون نكد ولا غصّة ، فإنّهم استغنوا به مع الأمن من ضرّ العدوّ بفضل الله . فتلك نعمة لم يشُبها أذى .وعبّر عن الانتفاع الهنيء بالأكل : لأنّ الأكل أقوى كيفيّات الانتفاع بالشيء ، فإنّ الآكِل ينعم بلذاذة المأكول وبدَفْع ألم الجوع عن نفسه ودفع الألم لذاذة ويكسبه الأكلُ قوة وصحّة والصحة مع القوّة لذاذة أيضاً .والأمر في { كلوا } مستعمل في المنّة ولا يحمل على الإباحة هنا : لأنّ إباحة المغانم مقرّرة من قبله يوم بدر ، وليكون قوله : { حلالاً } حالاً مؤسسّة لا مؤكّدة لمعنى الإباحة .و { غنمتم } بمعنى فاديتم لأنّ الفداء عوض عن الأسرى والأسرى من المغانم .والطيب : النفيس في نوعه ، أي حلالاً من خير الحلال .وذُيّل ذلك بالأمر بالتقوى : لأنّ التقوى شكر الله على ما أنعم من دفع العذاب عنهم .وجملة : { إن الله غفور رحيم } تعليل للأمر بالتقوى ، وتنبيه على أنّ التقوى شكر على النعمة ، فحرف التأكيد للاهتمام ، وهو مغن غَناء فاء التفريع ، كقول بشار: ... إنّ ذاك النجاح في التبكيروقد تقدّم ذكره غير مرة .وهذه القضية إحدى قضايا جاء فيها القرآن مؤيّداً لرأي عمر بن الخطاب . فقد روى مسلمٌ عن عمر ، قال : «وافقتُ ربّي في ثلاث : في مقام إبراهيم ، وفي الحجاب ، وفي أسارى بدر» .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم زاد - سبحانه - المؤمنين فضلا ومنه فقال : ( فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّباً واتقوا الله إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) .قال الآلوسى روى أنه لما نزلت الآية الأولى ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أسرى . . . ) كف الصحابة أيديهم عما أخوا من الفداء فنزلت هذه الآية .فالمراد بقوله ( مِمَّا غَنِمْتُمْ ) إما الفدية وإما مطلق الغنائم ، والمراد بيان حكم ما اندرج فيها من الفدية ، وإلا فحل الغنيمة مما عداها علم سابقاً من قوله :( واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ ) وقيل المراد بقوله : ( مِمَّا غَنِمْتُمْ ) الغنائم من غير اندراج الفدية فيها ، لأن القوم لما نزلت الآية الأولى امتنعوا عن الأكل والتصرف فيها تزهداً منهم ، لا ظناً لحرمتها . . والفاء للعطف على سبب مقدر ، أى قد أبحت لكم الغنائم فكلوا مما غنمتم .والمعنى : لقد عفوت عنكم - أيها المؤمنون - فيما وقعتم فيه من تفضيلكم أخذ الفداء من الأسرى على قتلهم ، وأبحث لكم الانتفاع بالغنائم فكلوا مما غنمتم من أعدائكم حلالا طيباً ، أى لذيذاً هينئاً لا شبهة فى أكله ولا ضرر ( واتقوا الله ) فى كل أحوالكم بأن تخشوه وتراقبوه ( إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ولذا غفر لكم ما فرط منكم وأباح إليه توبة صادقة .وقوله ( حَلاَلاً ) حال من " ما " الموصولة فى قوله : ( مِمَّا غَنِمْتُمْ ) أو صفة لمصدر محذوف ، أى : أكلاً حلالا .ووصف هذا المأمور بأكله بأنه حلال طيب ، تأكيداً للإِباحة حتى يقبلوا على الأكل منه بدون تحرج أو تردد ، فإن معاتبتهم على أخذ الفداء قبل ذلك جعلتهم يترددون فى الانتفاع به وبما غنموه من أعدائهم .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
فقال الله تعالى : ( فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم ) روي أنه لما نزلت الآية الأولى كف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيديهم عما أخذوا من الفداء فنزل : ( فكلوا مما غنمتم ) الآية . وروينا عن جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " أحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي " .أخبرنا حسان بن سعيد المنيعي ، أنا أبو طاهر الزيادي ، أنا محمد بن الحسين القطان ، ثنا أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر عن همام ، ثنا أبو هريرة قال : قال رسول الله : " لم تحل الغنائم لأحد من قبلنا ، وذلك بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا " . .