تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
ولله كل ما في السموات والأرض خلقًا وملكًا وعبيدًا، وله وحده العبادة والطاعة والإخلاص دائمًا، أيليق بكم أن تخافوا غير الله وتعبدوه؟
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«وله ما في السماوات والأرض» ملكاً وخلقاً وعبيداً «وله الدين» الطاعة «واصباً» دائماً حال من الدين والعامل فيه معنى الظرف «أفغير الله تتقون» وهو الإله الحق ولا إله غيره والاستفهام للإنكار والتوبيخ.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا أفغير الله تتقون قوله تعالى : وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا الدين : الطاعة والإخلاص . وواصبا معناه دائما ; قاله الفراء ، حكاه الجوهري . وصب الشيء يصب وصوبا ، أي دام . ووصب الرجل على الأمر إذا واظب عليه . والمعنى : طاعة الله واجبة أبدا . وممن قال واصبا دائما : الحسن ومجاهد وقتادة والضحاك . ومنه قوله - تعالى - : ولهم عذاب واصب أي دائم . وقال الدؤلي :لا أبتغي الحمد القليل بقاؤه بذم يكون الدهر أجمع واصباأنشد الغزنوي والثعلبي وغيرهما :ما أبتغي الحمد القليل بقاؤه يوما بذم الدهر أجمع واصباوقيل : الوصب التعب والإعياء ; أي تجب طاعة الله وإن تعب العبد فيها . ومنه قول الشاعر :لا يمسك الساق من أين ولا وصب ولا يعض على شرسوفه الصفروقال ابن عباس : واصبا واجبا . الفراء والكلبي : خالصا .أفغير الله تتقون أي لا ينبغي أن تتقوا غير الله . فغير نصب ب تتقون .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
مناسبة موقع جملة { وله ما في السموات والأرض } بعد جملة { وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين } [ سورة النحل : 51 ] أن الذين جعلوا إلهين جعلوهما النور والظلمة . وإذ كان النور والظلمة مظهرين من مظاهر السماء والأرض كان المعنى : أن ما تزعمونه إلهاً للخير وإلهاً للشرّ هما من مخلوقاته .وتقديم المجرور يفيد الحصر فدخل جميع ما في السماء والأرض في مفاد لام الملك ، فأفاد أن ليس لغيره شيء من المخلوقات خيرها وشرّها . فانتفى أن يكون معه إله آخر لأنه لو كان معه إله آخر لكان له بعض المخلوقات إذ لا يعقل إله بدون مخلوقات .وضمير { له } عائد إلى اسم الجلالة من قوله : { وقال الله لا تتخذوا إلهين }.فعطفه على جملة { إنما هو إله واحد } [ سورة النحل : 51 ] لأن عظمة الإلهية اقتضت الرّهبة منه وقصرها عليه ، فناسب أن يشار إلى أن صفة المالكية تقتضي إفراده بالعبادة .وأما قوله : { وله الدين واصباً } فالدين يحتمل أن يكون المراد به الطاعة ، من قولهم : دانت القبيلة للملك ، أي أطاعته ، فهو من متمّمات جملة { وله ما في السموات والأرض } ، لأنه لما قَصَر الموجودات على الكون في ملكه كان حقيقاً بقصر الطاعة عليه ، ولذلك قدّم المجرور في هذه الجملة على فعله كما وقع في التي قبلها .ويجوز أن يكون { الدين } بمعنى الديانة ، فيكون تذييلاً لجملة { وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين } ، لأن إبطال دين الشرك يناسبه أن لا يدين الناس إلا بما يشرّعه الله لهم ، أي هو الذي يشرّع لكم الدين لا غيره من أيمّة الضلال مثل عَمرو بن لُحييَ ، وزَرَادَشْت ، وَمَزْدك ، ومَاني ، قال تعالى : { أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله } [ سورة الشورى : 21 ].ويجوز أن يكون الدين بمعنى الجزاء كما في قوله تعالى : { ملك يوم الدين } [ سورة الفاتحة : 4 ] ، فيكون إدماجاً لإثبات البعث الذي ينكره أولئك أيضاً . والمعنى : له ما في السماوات والأرض وإليه يرجع من في السماوات والأرض لا يرجعون إلى غيره ولا ينفعهم يومئذٍ أحد .والواصب : الثابت الدائم ، وهو صالح للاحتمالات الثلاثة ، ويزيد على الاحتمال الثالث لأنه تأكيد لردّ إنكارهم البعث .وتفرّع على هاتين الجملتين التّوبيخ على تقواهم غيره ، وذلك أنهم كانوا يتقون إله الشرّ ويتقرّبون إليه ليأمنوا شرّه .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك ما يدل على كمال قدرته ، ونفاذ إرادته ، فقال - تعالى - : ( وَلَهُ مَا فِي السماوات والأرض وَلَهُ الدين وَاصِباً . . ) .والمراد بالدين هنا : الطاعة والخضوع بامتثال أمره واجتناب نهيه ، وقد أتى الدين بمعنى الطاعة فى كثير من كلام العرب ، ومن ذلك قول عمرو بن كلثوم فى معلقته :وأياما لنا غرا كراما ... عصينا الملك فيها أن نديناأى : عصيناه وامتنعنا عن طاعته وعن الخضوع له .قوله ( واصبا ) من الوصوب بمعنى الدوام والثبات ، يقال : وصب الشئ يصب - بكسر الصاد - وصوبا ، إذا دام وثبت . ومنه قوله - تعالى - ( دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ ) أى : دائم .أى : ولله - تعالى - وحده ما فى السموات وما فى الأرض ملكا وخلقا ، لا شريك له فى ذلك ، ولا منازع له فى أمره أو نهيه . . وله - أيضا - الطاعة الدائمة ، والخضوع الباقى الثابت الذى لا يحول ولا يزول .والآية الكريمة معطوفة على قوله ( إِنَّمَا هُوَ إله وَاحِدٌ ) .والاستفهام فى قوله ( أَفَغَيْرَ الله تَتَّقُونَ ) للإِنكار والتعجيب ، والفاء للتعقيب ، وهى معطوفة على محذوف ، والتقدير ، أفبعد أن علمتم أن الله - تعالى - له ما فى السموات والأرض ، وله الطاعة الدائمة . . تتقون غيره ، أو ترهبون سواه؟إن من يفعل ذلك لا يكون من جملة العقلاء ، وإنما يكون من الضالين الجاهلين .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( وله ما في السماوات والأرض وله الدين ) الطاعة والإخلاص ( واصبا ) دائما ثابتا .معناه : ليس من أحد يدان له ويطاع إلا انقطع ذلك عنه بزوال أو هلاك ، غير الله عز وجل ، فإن الطاعة تدوم له ولا تنقطع .( أفغير الله تتقون ) أي : تخافون ، استفهام على طريق الإنكار .