تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
واذكر لوطًا إذ قال لقومه: أتأتون الفعلة المتناهية في القبح، وأنتم تعلمون قبحها؟ أإنكم لتأتون الرجال في أدبارهم للشهوة عوضًا عن النساء؟ بل أنتم قوم تجهلون حقَّ الله عليكم، فخالفتم بذلك أمره، وعَصَيْتُم رسوله بفعلتكم القبيحة التي لم يسبقكم بها أحد من العالمين.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«ولوطاً» منصوب باذكر مقدراً قبله ويبدل منه «إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة» أي اللواط «وأنتم تبصرون» أي يبصر بعضكم بعضا انهماكاً في المعصية.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : ولوطا إذ قال لقومه أي وأرسلنا لوطا ، أو اذكر لوطا إذ قال لقومه وهم أهل سدوم . أتأتون الفاحشة الفعلة القبيحة الشنيعة . وأنتم تبصرون أنها فاحشة ، وذلك أعظم لذنوبكم . وقيل : يأتي بعضكم بعضا وأنتم تنظرون إليه . وكانوا لا يستترون عتوا منهم وتمردا .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ عطف { لوطاً } على { صالحاً } في قوله السابق { ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحاً } [ النمل : 45 ] . ولا يمنع من العطف أن العامل في المعطوف تعلق به قوله : { إلى ثمود } لأن المجرور ليس قيداً لمتعلَّقه ، ولكنه كواحد من المفاعيل فلا ارتباط له بالمعطوف على مفعول آخر . فإن الإتْباع في الإعراب يميز المعطوف عليه من غيره . وقد سبق نظير هذا في سورة الأعراف . ولم يُذكر المرسل إليهم هنا كما ذكر في قصة ثمود لعدم تمام المشابهة بين قوم لوط وبين قريش فيما عدا التكذيب والشرك . ويجوز أن ينصب { ولوطاً } بفعل مقدّر تقديره : واذكر لوطاً ، لأن وجود { إذ } بعده يقربه من نحو : { وإذ قال ربّك للملائكة } [ البقرة : 30 ] .وتعقيب قصة ثمود بقصة قوم لوط جار على معتاد القرآن في ترتيب قصص هذه الأمم ، فإن قوم لوط كانوا متأخرين في الزمن عن ثمود .وإنما الذي يستثير سؤالاً هنا هو الاقتصار على قصة قوم لوط دون قصة عاد وقصة مدين . وقد بينته آنفاً أنه لمناسبة مجاورة ديار قوم لوط لمملكة سليمان ووقوعها بين ديار ثمود وبين فلسطين وكانت ديارهم ممرّ قريش إلى بلاد الشام ، قال تعالى { وإنها لبسبيل مقيم } [ الحجر : 76 ] وقال { وإنكم لتَمُرُّون عليهم مُصْبِحين وبالليل أفلا تعقلون } [ الصافات : 137 ، 138 ] .وظرف { إذ } يتعلق ب ( أرسلنا ) أو ب ( اذكر ) المقدّرْين . والاستفهام في { أتأتون } إنكاري .وجملة : { وأنتم تبصرون } حالٌ زيادة في التشنيع ، أي تفعلون ذلك علَناً يبصر بعضكم بعضاً ، فإن التجاهر بالمعصية معصية لأنه يدل على استحسانها وذلك استخفاف بالنواهي .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك طرفا من قصة لوط مع قومه ، فقال - تعالى - : ( وَلُوطاً إِذْ قَالَ . . . ) .قصة لوط - عليه السلام - قد ذكرت فى سور متعددة منها الأعراف ، وهود ، والحجر . . .وهنا تتعرض السورة الكريمة ، لإبراز ما كان عليه أولئك القوم من فجور ، وما هددوا به نبيهم .قال ابن كثير - رحمه الله - : ولوط هو ابن هاران بن آزر ، وهو ابن أخى إبراهيم - عليه السلام - وكان لوط قد آمن مع إبراهيم ، وهاجر معه إلى أرض الشام ، فبعثه الله - تعالى - إلى أهل " سدوم " ، وما حولها من القرى ، يدعوهم إلى عبادة الله وحده ، وينهاهم عما يرتكبونه من المآثم والمحارم والفواحش التى اخترعوها ، دون أن يسبقهم إليها أحد من بنى آدم . . .وقوله - تعالى - : ( وَلُوطاً . . . ) منصوب بفعل مضمر محذوف ، والتقدير : واذكر - أيها العاقل - وقت أن أرسلنا لوطا إلى قومه . فقال لهم على سبيل الزجر والتوبيخ : ( أَتَأْتُونَ الفاحشة وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ) أى : أتأتون الفاحشة التى لم يسبقكم إليها أحد ، وهى إتيان الذكور دون الإناث ، وأنتم تبصرون بأعينكم أنها تتنافى مع الفطرة السوية حتى بالنسبة للحيوان الأعجم فأنتم ترون وتشاهدون أن الذكر من الحيوان لا يأتى الذكر ، وإنما يأتى الأنثى ، حيث يتأتى عن طريقها التوالد والتناسل وعمارة الكون .فقوله - سبحانه - : ( وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ) جملة حالية المقصود بها زيادة تبكيتهم وتوبيخهم ، لأنهم يشاهدون تنزه الحيوان عنها ، كما يعلمون سوء عاقبتها ، وسوء عاقبة الذين خالفوا أنبيائهم من قبلهم .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
قوله تعالى : ( ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ) وهي الفعلة القبيحة ، ( وأنتم تبصرون ) أي : تعلمون أنها فاحشة . وقيل : معناه يرى بعضكم بعضا وكانوا لا يستترون عتوا منهم .