تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
وأعتدنا هذا العذاب كذلك للذين ينفقون أموالهم رياءً وسمعةً، ولا يصدقون بالله اعتقادًا وعملا ولا بيوم القيامة. وهذه الأعمال السيئة مما يدعو إليها الشيطان. ومن يكن الشيطان له ملازمًا فبئس الملازم والقرين.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«والذين» عطف على الذين قبله «ينفقون أموالهم رئاء الناس» مرائين لهم «ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر» كالمنافقين وأهل مكة «ومن يكن الشيطان له قرينا» صاحبا يعمل بأمره كهؤلاء «فساء» بئس «قرينا» هو.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا فيه مسألتان :الأولى : قوله تعالى : والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس الآية . عطف تعالى على الذين يبخلون : الذين ينفقون أموالهم رئاء الناس . وقيل : هو عطف على الكافرين ، فيكون في موضع خفض . ومن رأى زيادة الواو أجاز أن يكون الثاني عنده خبرا للأول . قال الجمهور نزلت في المنافقين : لقوله تعالى : رئاء الناس والرئاء من النفاق . مجاهد : في اليهود . وضعفه الطبري ؛ لأنه تعالى نفى عن هذه الصنفة الإيمان بالله واليوم الآخر ، واليهود ليس كذلك . قال ابن عطية : وقول مجاهد متجه على المبالغة والإلزام ؛ إذ إيمانهم باليوم الآخر كلا إيمان من حيث لا ينفعهم . وقيل : نزلت في مطعمي يوم بدر ، وهم رؤساء مكة ، الأنفقوا على الناس ليخرجوا إلى بدر . قال ابن العربي : ونفقة الرئاء تدخل في الأحكام من حيث إنها لا تجزئ .قلت : ويدل على ذلك من الكتاب قوله تعالى : قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم وسيأتي .الثانية : قوله تعالى : ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا في الكلام إضمار تقديره ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر فقرينهم الشيطان ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا . والقرين : المقارن ، أي الصاحب والخليل وهو فعيل من الإقران ؛ قال عدي بن زيد :عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتديوالمعنى : من قبل من الشيطان في الدنيا فقد قارنه . ويجوز أن يكون المعنى من قرن به الشيطان في النار فساء قرينا أي فبئس الشيطان قرينا ، وهو نصب على التمييز .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وعطف { والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس } على { الذين يبخلون } : لأنّهم أنفقوا إنفاقاً لا تحصل به فائدة الإنفاق غالباً ، لأنّ من ينفق ماله رئاء لا يتوخّى به مواقع الحاجة ، فقد يعطي الغنيّ ويمنع الفقير ، وأريد بهم هنا المنفقون من المنافقين المشركين ، ولذلك وصفوا بأنّهم لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ، وقيل : أريد بهم المشركون من أهل مكة ، وهو بعيد ، لأنّ أهل مكة قد انقطع الجدال معهم بعد الهجرة .وجملة : { ومن يكن الشيطان له قرينا } معترضة .وقوله : { فساء قريناً } جواب الشرط . والضمير المُستتر في ( ساء ) إن كان عائداً إلى الشيطان ف ( ساءَ ) بمعنى بئس ، والضمير فاعلها ، و { قرينا } تمييز للضمير ، مثل قوله تعالى : { ساء مثلاً القوم الذين كذبوا بآياتنا } [ الأعراف : 177 ] ، أي : فساء قرينا له ، ليحصل الربط بين الشرط وجوابه ، ويجوز أن تبقى ( ساء ) على أصلها ضَدّ حَسُن ، وترفع ضميرا عائداً على ( مَن ) ويكون ( قريناً ) تمييز نسبة ، كقولهم : «ساءَ سمعاً فَسَاء جَابَةً» أي فساءَ من كان الشيطان قرينَهُ من جهة القَرين ، والمقصود على كلا الاحتمالين سوء حال من كان الشيطان له قريناً بإثبات سوء قرينه؛ إذ المرء يعرف بقرينه ، كما قال عديّ بن زيد :فَكُلّ قريننٍ بالمُقَارن يَقْتَدي ... وقوله : { وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر } عطف على الجملتين ، وضمير الجمع عائد إلى الفريقين ، والمقصود استنزال طائرهم ، وإقامة الحجّة عليهم .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
وقوله - تعالى ( والذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَآءَ الناس وَلاَ يُؤْمِنُونَ بالله وَلاَ باليوم الآخر ) معطوف على ( الذين يَبْخَلُونَ ) .وإنما شاركوهم فى الذم وسوء العاقبة لأن البخل بإظهار نعم الله فى مواضع الخير وكتمانها ، يستوى مع الإِنفاق الذى لا يقصد به وجه الله فى القبح واستجلاب العقاب ، إذ أن الذى ينفق ماله على سبيل الرياء والسمعة لا يتوخى به مواقع الحاجة ، فقد يعطى الغنى ويمنع الفقير ، وقد يبذل الكثير من المال ولكن فى المفاسد والشرور والمظاهر الكاذبة .والمعنى : والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس أى قاصدين بإنفاقهم الرياء والسمعة لا وجه الله - تعالى - ولا يؤمنون بالله الذى له الخلق والأمر ، ولا باليوم الآخر وما فيه من ثواب وعقاب . . . هؤلاء الذين يفعلون ذلك ببغضهم الله - تعالى - ، ويجازيهم بما يستحقون من عذاب أليم .روى مسلم عن أبى هريرة قال : " سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول : قال الله - تبارك وتعالى - : أنا أغنى الشركاء عن الشرك . من عمل عملا اشرك معى فيه غيرى تركته وشركه " .وقوله ( وَمَن يَكُنِ الشيطان لَهُ قَرِيناً فَسَآءَ قِرِيناً ) جملة معترضة لبيان أن صحبتهم للشيطان ومطاوعتهم له هى التى دفعتهم إلى البخل وإلى الرياء وإلى عدم الإِيمان بالحق الذى آمن به العقلاء من الناس .والمراد بالشيطان هنا : كل ما يغرى الإِنسان بالشر ويدفعه إليه من الانس أو الجن . والقرين : هو المصاحب والملازم للإِنسان . فهو فعيل بمعنى مفاعل ، كخليط بمعنى المخالط . وساء هنا : بمعنى بئس . وقرينا تمييز مفسر للضمير المستكين فى ساء .والمخصوص بالذم محذوف وهو الشيطان الذى يدفع الإِنسان إلى الشرور الآثام .والمعنى ومن يكن الشيطان مقارنا ومصاحبا له فبئس المصاحب وبئس المقارن الشيطان لأنه يدعوه إلى المعاصى التى تفضى به إلى النار .وفى الآية الكريمة إشارة إلى أن قرناء السوء يفسدون الأخلاق : لأن عدوى الأخلاق تسرى بالمجاورة ، كما تسرى عدوى الأمراض البدنية .والمقصود من الجملة الكريمة نهى الناس عن طاعة شياطين الإِنس والجن الذين يحرضون على ارتكاب الفواحش والقبائح ، ويزينون لأتباعهم الشرور والآثام .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ) محل " الذين " نصب ، عطفا على الذين يبخلون ، وقيل : خفض عطفا على قوله : و ( أعتدنا للكافرين ) نزلت في اليهود ، وقال السدي : في المنافقين ، وقيل : في مشركي مكة المتفقين على عداوة الرسول صلى الله عليه وسلم .( ومن يكن الشيطان له قرينا ) صاحبا وخليلا ( فساء قرينا ) أي : فبئس الشيطان قرينا وهو نصب على التفسير ، وقيل : على القطع بإلقاء الألف واللام كما تقول : نعم رجلا عبد الله ، وكما قال تعالى : " بئس للظالمين بدلا " ( الكهف - 50 ) " ساء مثلا " ( الأعراف - 177 ) .