تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
وأرسلنا رسلا قد قصصناهم عليك في القرآن من قبل هذه الآية، ورسلا لم نقصصهم عليك لحكمة أردناها. وكلم الله موسى تكليمًا؛ تشريفًا له بهذه الصفة. وفي هذه الآية الكريمة، إثبات صفة الكلام لله -تعالى- كما يليق بجلاله، وأنه سبحانه كلم نبيه موسى -عليه السلام- حقيقة بلا وساطة.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«و» أرسلنا «رسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك» روي أنه تعالى بعث ثمانية آلاف نبي أربعة آلاف من إسرائيل وأربعة آلاف من سائر الناس قاله الشيخ في سورة غافر «وكلَّم اللهُ موسى» بلا واسطة «تكليما».
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليماقوله تعالى : ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل يعني بمكة . ورسلا منصوب بإضمار فعل ، أي وأرسلنا رسلا ؛ لأن معنى وأوحينا إلى نوح وأرسلنا نوحا . وقيل : هو منصوب بفعل دل عليه قصصناهم أي وقصصنا رسلا ؛ ومثله ما أنشد سيبويه :أصبحت لا أحمل السلاح ولا أملك رأس البعير إن نفرا والذئب أخشاه إن مررت بهوحدي وأخشى الرياح والمطراأي وأخشى الذئب . وفي حرف أبي " ورسل " بالرفع على تقدير ومنهم رسل . ثم قيل : إن الله تعالى لما قص في كتابه بعض أسماء أنبيائه ، ولم يذكر أسماء بعض ، ولمن ذكر فضل على من لم يذكر . قالت اليهود : ذكر محمد الأنبياء ولم يذكر موسى ؛ فنزلت وكلم الله موسى تكليما تكليما مصدر معناه التأكيد ؛ يدل على بطلان من يقول : خلق لنفسه كلاما في شجرة فسمعه موسى ، بل هو الكلام الحقيقي الذي يكون به المتكلم متكلما . قال النحاس : وأجمع النحويون على أنك إذا أكدت الفعل بالمصدر لم يكن مجازا ، وأنه لا يجوز في قول الشاعر :امتلأ الحوض وقال قطنيأن يقول : قال قولا ؛ فكذا لما قال : تكليما وجب أن يكون كلاما على الحقيقة من الكلام الذي يعقل . وقال وهب بن منبه : إن موسى عليه السلام قال : " يا رب بم اتخذتني كليما " ؟ طلب العمل الذي أسعده الله به ليكثر منه ؛ فقال الله تعالى له : أتذكر إذ ند من غنمك جدي فاتبعته أكثر النهار وأتعبك ، ثم أخذته وقبلته وضممته إلى صدرك وقلت له : أتعبتني وأتعبت نفسك ، ولم تغضب عليه ؛ من أجل ذلك اتخذتك كليما .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وقوله : { ورُسلا قد قصصناهم عليك من قبل } يعني في آي القرآن مثل : هود ، وصالح ، وشعيب ، وزكرياء ، ويحيى ، وإلياس ، والْيسع ، ولوط ، وتبّع . ومعنى قوله : { ورسلاً لم نقصصهم عليك } لم يذكرهم الله تعالى في القرآن ، فمنهم من لم يرد ذكره في السنّة : مثل حنظلة بن صفوان نبيء أصحاب الرسّ ، ومثل بعض حكماء اليونان عند بعض علماء الحكمة .قال السهروردي في «حكمة الإشراق» : «منهم أهل السفارة» . ومنهم من ذكرته السنّة : مثل خالد بن سنَان العبسي .وإنَّما ذكر الله تعالى هنا الأنبياء الذين اشتهروا عند بني إسرائيل لأنّ المقصود محاجّتهم . وإنَّما ترك الله أن يقصّ على النّبيء صلى الله عليه وسلم أسماء كثير من الرسل للاكتفاء بمن قصّهم عليه ، لأنّ المذكورين هم أعظم الرسل والأنبياء قصصاً ذات عبر .وقوله : { وكلم الله موسى تكليما } غُيّر الأسلوب فعُدل عن العطف إلى ذكر فعل آخر ، لأنّ لهذا النّوع من الوحي مزيد أهمّيّة ، وهو مع تلك المزيّة ليس إنزال كتاب من السماء ، فإذا لم تكن عبرة إلاّ بإنزال كتاب من السماء حسب اقتراحهم ، فقد بطل أيضاً ما عدا الكلمات العشر المنزّلة في الألواح على موسى عليه السّلام .وكلام الله تعالى صفة مستقلّة عندنا ، وهي المتعلّقة بإبلاغ مراد الله إلى الملائكة والرسللِ ، وقد تواتر ذلك في كلام الأنبياء والرسل تواترا ثبت عند جميع المِلّيِّين ، فكلام الله صفة له ثبتت بالشرع لا يدلّ عليها الدليل العقليّ على التحقيق إذ لا تدلّ الأدلّة العقلية على أنّ الله يجب له إبلاغ مراده الناس بل يجوز أن يُوجد الموجودات ثم يتركها وشأنَها ، فلا يتعلّق علمه بحملها على ارتكاب حَسَن الأفعال وتجنّب قبائحها . ألا ترى أنّه خلق العجماوات فما أمرها ولا نهى ، فلو ترك النّاس فوضى كالحيوان لما ستحال ذلك . وأنّه إذا أراد حمل المخلوقات على شيء يريده فطرها على ذلك فانساقت إليه بجبلاّتها ، كما فطر النحل على إنتاج العسل ، والشجر على الإثمار . ولو شاء لحمل النّاس أيضاً على جِبِلّة لا يعدونها ، غير أنَّنا إذ قد علمنا أنَّه عالم ، وأنّه حكيم ، والعلم يقتضي انكشاف حقائق الأشياء على ما هي عليه عنده ، فهو إذ يعلم حسن الأفعال وقبحها ، يريد حصول المنافع وانتفاء المضارّ ، ويرضى بالأولى ، ويكره الثّانية ، وإذْ اقتضت حكمته وإرادته أن جعل البشر قابلاً للتعلّم والصلاح ، وجعل عقول البشر صالحة لبلوغ غايات الخير ، وغايات الشرّ ، والتفنّن فيهما ، بخلاف الحيوان الذي يبلغ فيما جبل عليه من خير أو شرّ إلى غاية فطر عليها لا يعدوها ، فكان من المتوقّع طغيان الشرّ على الخير بعمل فريق الأشرار من البشر كان من مقتضى الحكمة أن يحمل النّاس على فعل الخير الذي يرضاه ، وترككِ الشرّ الذي يكرهه ، وحملُهم على هذا قد يحصل بخلق أفاضل النّاس وجبْلهم على الصلاح والخير ، فيكونون دعاة للبشر ، لكنّ حكمة الله وفضله اقتضى أن يخلق الصالحين القابلين للخير ، وأن يعينهم على بلوغ ما جُبلوا عليه بإرشاده وهديه ، فخلق النّفوس القابلة للنبوّة والرسالة وأمدّها بالإرشاد الدالّ على مراده المعبّر عنه بالوحي ، كما اقتضاه قوله تعالى : { الله أعلم حيثُ يجعل رسالاته } [ الأنعام : 124 ] فأثبت رسالة وتهيئة المرسَل لقبولها ومن هنا ثبتَت صفة الكلام .فعلمنا بأخبار الشريعة المتواترة أنّ الله أراد من البشر الصلاح وأمرهم به ، وأن أمره بذلك بلغ إلى البشر في عصور ، كثيرة وذلك يدلّ على أنّ الله يرضى بعض أعمال البشر ولا يرضى بعضها وأنّ ذلك يسمّى كلاماً نفسياً ، وهو أزلي .ثُمّ إنّ حقيقة صفة الكلام يحتمل أن تكون من متعلَّقات صفة العلم ، أو من متعلَّقات صفة الإرادة ، أو صفة مستقلّة متميّزة عن الصفتين الأخريين؛ فمنهم من يقول : عَلم حاجة النّاس إلى الإرشاد فأرشدهم ، أو أرادَ هَدي الناس فأرشدهم . ونحن نقول : إنّ الإلهية تقتضي ثبوت صفات الكمال الّتي منها الرضا والكراهيّة والأمر والنهي للبشر أو الملائكة ، فثبتت صفة مستقلّة هي صفة الكلام النفسي؛ وكلّ ذلك متقارب ، وتفصيله في علم الكلام .أمّا تكليم الله تعالى بعض عباده من الملائكة أو البشر فهو إيجاد ما يعرِف منه الملَك أو الرسول أنّ الله يأمر أوْ ينهَى أو يخبر . فالتكليم تعلُّق لصفة الكلام بالمخاطب على جَعْل الكلام صفة مستقِلّة ، أو تعلّق العِلم بإيصال المعلوم إلى المخاطب ، أو تعلّق الإرادة بإبلاغ المراد إلى المخاطب . فالأشاعرة قالوا : تكليم الله عبده هو أن يخلق للعبد إدراكاً من جهة السمع يتحصّل به العلم بكلام الله دون حروف ولا أصوات . وقد ورد تمثيله بأنّ موسى سمع مِثْل الرعد عَلِم منه مدلول الكلام النفسي . قلت : وقد مثّله النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عن أبي هريرة " أنّ الله تعالى إذا قضى الأمر في السماء ضرَبَتْ الملائكة بأجنحتها خُضْعَاناً لقولِهِ كأنَّه سِلْسِلَة على صَفْوَاننٍ فإذا فُزّع عن قلوبهم قالوا : ماذا قال ربّكم ، قالوا للّذي قالَ «الحقّ وهو العليّ الكبير " فعلى هذا القول لا يلزم أن يكون المسموع للرسول أو الملك حروفاً وأصواتاً بل هو علم يحصل له من جهة سمعه يتّصل بكلام الله ، وهو تعلّق من تعلّقات صفة الكلام النفسي بالمكلِّم فيما لا يَزال ، فذلك التعلّق حادث لا محالة كتعلّق الإرادة . وقالت المعتزلة : يخلق الله حروفاً وأصواتاً بلغة الرسول فيسمعها الرسول ، فيعلم أنّ ذلك من عند الله ، بعلم يجده في نفسه ، يعلم به أنّ ذلك ورد إليه من قِبَل الله ، إلاّ أنَّه ليس بواسطة الملك ، فهم يفسّرونه بمثل ما نفسّر به نحن نزول القرآن؛ فإسناد الكلام إلى الله مجاز في الإسناد ، على قولهم ، لأنّ الله منزّه عن الحروف والأصوات . والكلام حقيقة حروف وأصوات ، وهذه سفسطة في الدليل لأنّه لا يقول أحد بأنّ الحروف والأصوات تتّصف بها الذات العليّة . وهو عندنا وعندهم غير الوحي الذي يقع في قلب الرسول ، وغير التبليغ الذي يكون بواسطة جبريل ، وهو المشار إليه بقوله تعالى : { أوْ مِنْ وراء حِجاب } [ الشورى : 51 ] .أمّا كلام الله الواردُ للرسول بواسطة الملَك وهو المعبّر عنه بالقرآن وبالتّوراة والإنجيل وبالزّبور : فتلك ألفاظ وحروف وأصوات يعلِّمها الله للملك بكيفية لا نعلمها ، يَعلَم بها الملَكُ أنّ الله يَدلّ ، بالألفاظ المخصوصة الملقاةِ للملَك ، على مدلولاتتِ تلك الألفاظ فيلقيها الملَك على الرسول كما هي قال تعالى :{ أو يرسلُ رسولاً فيوحي بإذنه ما يشاء } [ الشورى : 51 ] وقال : { نزل به الروح الأمين على قبلك لتكون من المنذِرين بلسان عربيّ مُبين } [ الشعراء : 193 195 ] . وهذا لا يمتري في حدوثه من له نصيب من العلم في الدّين . ولكن أمسك بعض أيمّة الإسلام عن التصريح بحدوثه ، أو بكونه مخلوقاً ، في مجالس المناظرة التي غشيتْها العامَّة ، أو ظُلمة المكابرة ، والتحفّز إلى النبز والأذَى : دفعاً للإيهام ، وإبقاء على النسبة إلى الإسلام ، وتنصّلاً من غوغاء الطغام ، فَرَحم الله نفوساً فُتنت ، وأجسَاداً أوجعت ، وأفواهاً سكتت ، والخير أرادوا ، سواء اقتصدوا أم زادوا . والله حسيب الذين ألّبوا عليهم وجمعوا ، وأغروا بهم وبئس ما صنعوا .وقوله { تكليماً } مصدر للتوكيد . والتوكيد بالمصدر يرجع إلى تأكيد النسْبة وتحقيقها مثل ( قَدْ ) و ( إنّ ) ، ولا يقصد به رفع احتمال المجاز ، ولذلك أكّدت العرب بالمصدر أفعالاً لم تستعمل إلاّ مجازاً كقوله تعالى : { إنَّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً } فإنَّه أراد أنّه يطهّرهم الطهارة المعنوية ، أي الكمال النفسي ، فلم يفد التأكيد رفع المجاز . وقالت هند بنت النعمان بن بشير تذمّ زوجها رَوْح بن زِنْباع :بَكَى الخَزّ من رَوْح وأنْكَرَ جِلْده ... وعجَّتْ عجيجاً من جُذَامَ المَطَارفوليس العجيج إلاّ مجازاً ، فالمصدر يؤكِّد ، أي يُحقِّق حصول الفعْل الموكَّد على ما هو عليه من المعنى قبل التَّأكيد .فمعنى قوله : { تكليماً } هنا : أنّ موسى سمع كلاماً من عند الله ، بحيث لا يحتمل أنّ الله أرسل إليه جبريل بكلام ، أو أوحى إليه في نفسه . وأمّا كيفية صدور هذا الكلام عن جانب الله فغرض آخر هو مجال للنظر بين الفِرق ، ولذلك فاحتجاج كثير من الأشاعرة بهذه الآية على كون الكلام الَّذي سمعه موسى الصفة الذاتية القائمة بالله تعالى احتجاج ضعيف . وقد حكى ابن عرفة أنّ المازري قال في «شرح التلقين» : إنّ هذه الآية حجّة على المعتزلة في قولهم : إنّ الله لم يكلّم موسى مباشرة بل بواسطة خَلق الكلام لأنَّه أكَّده بالمصدر ، وأنّ ابن عبد السلام التّونسي ، شيخ ابن عرفة ، ردّه بأنّ التأكيد بالمصدر لإزالة الشكّ عن الحديث لا عن المحدّث عنه . وتعقّبه ابن عرفة بما يؤول إلى تأييد ردّ ابن عبد السلام .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم أجمل - سبحانه - بيان الرسل الذين أرسلهم فقال : ( وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ) .وقوله : ( وَرُسُلاً ) منصوب بفعل مقدر قبله . أى : وأرسلنا رسلا قد أخبرناك عنهم ، وقصصنا عليك أنباءهم فيما نزل عليك من قرآن قبل نزول الآيات عليك . وأرسلنا رسلا آخرين غيرهم لم نقصص عليك أخبارهم؛ لأن حكمتنا تقتضى ذلك ، ولأن فيما قصصناه عليك من أخبار بعضهم عظات وعبرا لقوم يؤمنون .هذا ، وقد تكلم بعض العلماء عن عدد الأنبياء والرسل ، واستندوا فى كلامهم على أخبار وأحاديث لم تسلم أسانيدها من الطعن فيها .قال ابن كثير : وقد اختلف فى عدة الأنبياء والمرسلين ، والمشهور فى ذلك حديث أبى ذر الطويل ، وذلك فيما رواه ابن مردويه فى تفسيره حيث قال : حدثنا إبراهيم بن محمد . عن أبى إدريس الخولانى " عن أبى ذر قال : قلت يا رسول الله : كم عدد الأنبياء؟ قال : " مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا . قلت يا رسول الله . كم الرسل منهم؟ قال : ثلاثمائة وثلاثة عشر . . " " .وقوله : ( وَكَلَّمَ الله موسى تَكْلِيماً ) تشريف لموسى - عليه السلام - بهذه الصفة ولهذا يقال له : موسى الكليم . أى . وخاطب الله موسى مخاطبة من غير واسطة .قال الجمل : والجملة إما معطوفة على قوله : ( إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ ) عطف القصة على القصة ، وإما حال بتقدير قد كما ينبئ عنه تغيير الأسلوب بالالتفات .وقوله ( تَكْلِيماً ) مصدر مؤكد لعامله رافع لاحتمال المجاز .قال الفراء : العرب تسمى ما وصل إلى الإِنسان كلاما بأى طريق وصل . ما لم يؤكد بالمصدر . فإن أكد به لم يكن إلا حقيقة الكلام .فدل قوله ( تَكْلِيماً ) على أن موسى قد سمع كلام الله - تعالى - حقيقة من غير واسطة ، ولكن بكيفية لا يعلمها إلا هو - سبحانه - .وقد سابق بعض المفسرين نقولا حسنة فى مسألة كلام الله - تعالى - فارجع إليها إن شئت .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
قوله تعالى : ( ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ) أي : وكما أوحينا إلى نوح وإلى الرسل ، ( ورسلا ) نصب بنزع حرف الصفة ، وقيل : معناه وقصصنا عليك رسلا وفي قراءة أبي " ورسل قد قصصناهم عليك من قبل " ( ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما ) قال الفراء : العرب تسمي ما يوصل إلى الإنسان كلاما بأي طريق وصل ، ولكن لا تحققه بالمصدر ، فإذا حقق بالمصدر ، ولم يكن إلا حقيقة الكلام - كالإرادة - يقال : أراد فلان إرادة ، يريد حقيقة الإرادة ، ويقال : أراد الجدار ، ولا يقال أراد الجدار إرادة لأنه مجاز غير حقيقة .