تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
تلك العاقبة هي جنات عدن يقيمون فيها لا يزولون عنها، ومعهم الصالحون من الآباء والزوجات والذريات من الذكور والإنات، وتدخل الملائكة عليهم من كل باب؛ لتهنئتهم بدخول الجنة.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«جنات عدن» إقامة «يدخلونها» هم «ومن صلح» آمن «من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم» وإن لم يعلموا بعملهم يكونون في درجاتهم تكرمة لهم «والملائكة يدخلون عليهم من كل باب» من أبواب الجنة أو القصور أول دخولهم للتهنئة.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : جنات عدن يدخلونها أي لهم جنات عدن ; ف " جنات عدن " بدل من عقبى ويجوز أن تكون تفسيرا ل " عقبى الدار " أي لهم دخول جنات عدن ; لأن عقبى الدار حدث و " جنات عدن " عين ، والحدث إنما يفسر بحدث مثله ; فالمصدر المحذوف مضاف إلى المفعول . ويجوز أن يكون " جنات عدن " خبر ابتداء محذوف . و " جنات عدن " وسط الجنة وقصبتها ، وسقفها عرش الرحمن ; قاله القشيري أبو نصر عبد الملك . وفي صحيح البخاري : إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة فيحتمل أن يكون " جنات " كذلك إن صح فذلك خبر . وقال عبد الله بن عمرو : إن في الجنة قصرا يقال له عدن ، حوله البروج والمروج ; فيه ألف باب ، على كل باب خمسة آلاف حبرة لا يدخله إلا نبي أو صديق أو شهيد . وعدن مأخوذ من عدن بالمكان إذا أقام فيه ; على ما يأتي بيانه في سورة " الكهف " إن شاء الله تعالى .ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم يجوز أن يكون معطوفا على أولئك المعنى : أولئك ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم لهم عقبى الدار . ويجوز أن يكون معطوفا على الضمير المرفوع في " يدخلونها " وحسن العطف لما حال الضمير المنصوب بينهما . ويجوز أن يكون المعنى : يدخلونها ويدخلها من صلح من آبائهم ، أي من كان صالحا ، لا يدخلونها بالأنساب . ويجوز أن يكون موضع " من " نصبا على تقدير : يدخلونها مع من صلح من آبائهم ، وإن لم يعمل مثل أعمالهم يلحقه الله بهم كرامة لهم . وقال ابن عباس : هذا الصلاح الإيمان بالله والرسول ، ولو كان لهم مع الإيمان طاعات أخرى لدخلوها بطاعتهم لا على وجه التبعية . قال القشيري : وفي هذا نظر ; لأنه لا بد من الإيمان ، فالقول في اشتراط العمل الصالح كالقول في اشتراط الإيمان . فالأظهر أن هذا الصلاح في جملة الأعمال ، والمعنى : أن النعمة غدا تتم عليهم بأن جعلهم مجتمعين مع قرابتهم في الجنة ، وإن دخلها كل إنسان بعمل نفسه ; بل برحمة الله تعالى .قوله تعالى : والملائكة يدخلون عليهم من كل باب أي بالتحف والهدايا من عند الله تكرمة لهم .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
{ جنات عدن } بدل من { عقبى الدار }. والعَدْن : الاستقرار . وتقدم في قوله : { ومساكن طيبة في جنات عدن } في سورة براءة ( 72 ).وذكر يدخلونها } لاستحضار الحالة البهيجة . والجملة حال من { جنات } أو من ضمير { لهم عقبى الدار } ، والواو في { ومن صلح من آبائهم } واو المعية وذلك زيادة الإكرام بأن جعل أصولهم وفروعهم وأزواجهم المتأهلين لدخول الجنة لصلاحهم في الدرجة التي هم فيها؛ فمن كانت مرتبته دون مراتبهم لَحِق بهم ، ومن كانت مرتبته فوق مراتبهم لحقُوا هم به ، فلهم الفضل في الحالين . وهذا كعكسه في قوله تعالى : { احشروا الذين ظلموا وأزواجهم } [ سورة الصافات : 22 ] الآية لأن مشاهدة عذاب الأقارب عذابٌ مضاعف .وفي هذه الآية بشرى لمن كان له سلف صالح أو خلف صالح أو زوج صالح ممن تحققت فيهم هذه الصلاة أنه إذا صار إلى الجنة لحق بصالح أصوله أو فروعه أو زوجه ، وما ذكر الله هذا إلا لهذه البشرى كما قال الله تعالى : { والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء } [ سورة الطور : 21 ].والآباء يشمل الأمهات على طريقة التغليب كما قالوا : الأبوين .وجملة والملائكة يدخلون عليهم من كل باب } عطف على { يدخلونها } فهي في موقع الحال . وهذا من كرامتهم والتنويه بِهم ، فإن تردد رسل الله عليهم مظهر من مظاهر إكرامه .وذكر { من كل باب } كناية عن كثرة غشيان الملائكة إياهم بحيث لا يخلو باب من أبواب بيوتهم لا تدخل منه ملائكةٌ . ذلك أن هذا الدخول لما كان مجلبة مسرة كان كثيراً في الأمكنة . ويفهم منه أن ذلك كثير في الأزمنة فهو متكرر لأنهم ما دخلوا من كل باب إلا لأن كل باب مشغول بطائفة منهم ، فكأنه قيل من كل باب في كل آننٍ .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
وقوله - سبحانه - ( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ) تفصيل للمنزلة العالية التى أعدها - سبحانه - لهم .أى : أولئك الذين قدموا ما قدموا فى دنياهم من العمل الصالح ، لهم جنات دائمة باقية ، يدخلونها هم ( وَمَنْ صَلَحَ ) أى : ومن كان صالحا لدخولها ( مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ) .أى : من أصولهم وفروعهم وأزواجهم على سبيل التكريم والزيادة فى فرحهم ومسيرتهم .وفى قوله - سبحانه - ( وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ . . . ) دليل على أن هؤلاء الأقارب لا يستحقون دخول الجنة ، إلا إذا كانت أعمالهم صالحة ، إما إذا كانت غير ذلك فإن قرابتهم وحدها لا تنفعهم فى هذا اليوم الذى لا ينفع فيه مال ولا بنون ( إِلاَّ مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) قال الإِمام ابن كثير : وقوله ( وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ) أى : يجمع بينهم وبين أحبابهم فيها من الآباء والأهلين والأبناء ، ممن هو صالح لدخول الجنة من المؤمنين ، لتقر أعينهم بهم ، حتى إنه ترفع درجة الأدنى إلى درجة الأعلى ، من غير تنقيص لذلك الأعلى عن درجته ، بل امتنانا من الله وإحسانا ، كما قال - تعالى - ( والذين آمَنُواْ واتبعتهم ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امرىء بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ ) وقوله - سبحانه - ( وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُم . . . ) زيادة فى تكريمهم ، وحكاية لما تحييهم به الملائكة .أى : والملائكة يدخلون على هؤلاء الأفياء الصابرين . . من كل باب من أبواب منازلهم فى الجنة ، قائلين لهم : ( سَلاَمٌ عَلَيْكُم )
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( جنات عدن ) بساتين إقامة ( يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب ) قيل : من أبواب الجنة . وقيل : من أبواب القصور .