تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
تقول الملائكة لهم: سَلِمْتم من كل سوء بسبب صبركم على طاعة الله، فنِعْمَ عاقبة الدار الجنة.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
يقولون «سلام عليكم» هذا الثواب «بما صبرتم» بصبركم في الدنيا «فنعم عُقْبَى الدار» عقباكم.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
سلام عليكم أي يقولون : سلام عليكم ; فأضمر القول ، أي قد سلمتم من [ ص: 273 ] الآفات والمحن . وقيل : هو دعاء لهم بدوام السلامة ، وإن كانوا سالمين ، أي سلمكم الله ، فهو خبر معناه الدعاء ; ويتضمن الاعتراف بالعبودية .بما صبرتم أي بصبركم ; ف " ما " مع الفعل بمعنى المصدر ، والباء في " بما " متعلقة بمعنى . سلام عليكم ويجوز أن تتعلق بمحذوف ; أي هذه الكرامة بصبركم ، أي على أمر الله تعالى ونهيه ; قال سعيد بن جبير . وقيل : على الفقر في الدنيا ; قاله أبو عمران الجوني . وقيل : على الجهاد في سبيل الله ; كما روي عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : هل تدرون من يدخل الجنة من خلق الله ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ; قال : المجاهدون الذين تسد بهم الثغور وتتقى بهم المكاره فيموت أحدهم وحاجته في نفسه لا يستطيع لها قضاء فتأتيهم الملائكة فيدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار . وقال محمد بن إبراهيم : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأتي قبور الشهداء على رأس كل حول فيقول : السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار وكذلك أبو بكر وعمر وعثمان ; وذكره البيهقي عن أبي هريرة قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأتي الشهداء ، فإذا أتى فرضة الشعب يقول : السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار . ثم كان أبو بكر بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعله ، وكان عمر بعد أبي بكر يفعله ، وكان عثمان بعد عمر يفعله . وقال الحسن البصري - رحمه الله - : بما صبرتم عن فضول الدنيا . وقيل : بما صبرتم على ملازمة الطاعة ، ومفارقة المعصية ; قال معناه الفضيل بن عياض . ابن زيد : بما صبرتم عما تحبونه إذا فقدتموه . ويحتمل سابعا - بما صبرتم عن اتباع الشهوات . وعن عبد الله بن سلام وعلي بن الحسين - رضي الله عنهم - أنهما قالا : إذا كان يوم القيامة ينادي مناد ليقم أهل الصبر ; فيقوم ناس من الناس فيقال لهم : انطلقوا إلى الجنة فتتلقاهم الملائكة فيقولون : إلى أين ؟ فيقولون : إلى الجنة ; قالوا : قبل الحساب ؟ قالوا نعم ! فيقولون : من أنتم ؟ فيقولون : نحن أهل الصبر ، قالوا : وما كان صبركم ؟ قالوا : صبرنا أنفسنا على طاعة الله ، وصبرناها عن معاصي الله وصبرناها على البلاء والمحن في الدنيا . قال علي بن الحسين : فتقول لهم الملائكة : ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين . وقال ابن سلام : فتقول لهم الملائكة : سلام عليكم بما صبرتم .فنعم عقبى الدار أي نعم عاقبة الدار التي كنتم فيها ; عملتم فيها ما أعقبكم هذا الذي أنتم فيه ; فالعقبى على هذا اسم ، والدار هي الدنيا . وقال أبو عمران الجوني : فنعم عقبى الدار الجنة عن النار . وعنه : فنعم عقبى الدار الجنة عن الدنيا
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
وجملة { سلام عليكم } مقول قول محذوف لأن هذا لا يكون إلا كلاماً من الداخلين . وهذا تحية يقصد منها تأنيس أهل الجنة .والباء في { بما صبرتم } للسببية ، وهي متعلقة بالكون المستفاد من المجرور وهو { عليكم }. والتقدير : نالكم هذا التكريم بالسلام بسبب صبركم . ويجوز أن يكون متعلقاً بمحذوف مستفادٍ من المقام ، أي هذا النعيم المشاهد بما صبرتم .والمراد : الصبر على مشاق التكاليف وعلى ما جاهدوا بأموالهم وأنفسهم .وفرع على ذلك { فنعم عقبى الدار } تفريع ثناء على حسن عاقبتهم . والمخصوص بالمدح محذوف لدلالة مقام الخطاب عليه . والتقدير : فنعم عقبى الدار دارُ عُقْباكم . وتقدم معنى { عقبى الدار } آنفاً .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
( سَلاَمٌ عَلَيْكُم ) أى : أمان دائم عليكم ( بِمَا صَبَرْتُمْ ) أى : بسبب صبركم على كل ما يرضى الله - تعالى - .( فَنِعْمَ عقبى الدار ) أى : فنعم العاقبة عاقية دنياكم ، والمخصوص بالمدح محذوف لدلالة المقام عليه ، أى : الجنة .وفى قوله - سبحانه - ( يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ ) إشارة إلى كثرة قدوم الملائكة عليهم ، وإلى كثرة أبواب بيوتهم ، تكريما وتشريفا وتأنيسا لهم .وجملة ( سَلاَمٌ عَلَيْكُم ) مقول لقول محذوف ، وهو حال من فاعل يدخلون وهم الملائكة وهى بشارة لهم بدوام السلامة .وفى قوله ( بِمَا صَبَرْتُمْ ) إشارة إلى أن صبرهم على مشاق التكاليف ، وعلى الأذى ، وعلى كل ما يحمد فيه الصبر ، كان على رأس الأسباب التى أوصلتهم إلى تلك المنازل العالية .هذا ومن الأحاديث التى ذكرها الإِمام ابن كثير هنا ، ما رواه الإِمام أحمد - بسنده - عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله؟ قالوا : الله ورسوله أعلم : قال : أول من يدخل الجنة من خلق الله الفقراء المهاجرون ، الذين تسد بهم الثغور ، وتتقى بهم المكاره ، ويموت أحدهم وحاجته فى صدره لا يستطيع لها قضاء ، فيقول الله لمن يشاء من ملائكته : ائتوهم فحيوهم ، فتقول الملائكة : نحن سكان سمائك وخيرتك من خلقك ، أفتأمرنا أن نأتى هؤلاء فنسلم عليهم؟قال : إنهم كانوا عبادا يعبدوننى لا يشركون بى شيئا ، وتسد بهم الثغور ، وتتقى بهم المكاره ، ويموت أحدهم وحاجته فى صدره ، فلا يستطيع لها قضاء . قال : فتأتيهم الملائكة عند ذلك ، فيدخلون عليهم من كل باب ( سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ) " .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( سلام عليكم ) أي : يقولون سلام عليكم .وقيل : يقولون : سلمكم الله من الآفات التي كنتم تخافون منها .قال مقاتل : يدخلون عليهم في مقدار يوم وليلة من أيام الدنيا ثلاث كرات ، معهم الهدايا والتحف من الله عز وجل ، يقولون سلام عليكم ( بما صبرتم فنعم عقبى الدار ) .أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي ، أخبرنا عبد الله بن محمود ، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن بقية بن الوليد ، حدثني أرطاة بن المنذر ، قال : سمعت رجلا من مشيخة الجند يقال له أبو الحجاج يقول : جلست إلى أبي أمامة فقال : إن المؤمن ليكون متكئا على أريكته إذا أدخل الجنة ، وعنده سماطان من خدم ، وعند طرف السماطين باب مبوب . فيقبل ملك من ملائكة الله يستأذن ، فيقوم أقصى الخدم إلى الباب ، فإذا هو بالملك يستأذن ، فيقول للذي يليه : ملك يستأذن ويقول الذي يليه للذي يليه : ملك يستأذن كذلك حتى يبلغ المؤمن ، فيقول : ائذنوا له ، [ فيقول أقربهم إلى المؤمن ] : ائذنوا له ، [ ويقول الذي يليه للذي يليه : ائذنوا له ] كذلك حتى يبلغ أقصاهم الذي عند الباب ، فيفتح له فيدخل ، فيسلم ثم ينصرف .