تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
يا بني إسرائيل اذكروا حين أنجيناكم مِن عدوكم فرعون، وجَعَلْنا موعدكم بجانب جبل الطور الأيمن لإنزال التوراة عليكم، ونزلنا عليكم في التيه ما تأكلونه، مما يشبه الصَّمغ طعمه كالعسل، والطير الذي يشبه السُّمَانَى.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم» فرعون بإغراقه «ووعدناكم جانب الطور الأيمن» فنؤتي موسى التوراة للعمل بها «ونزلنا عليكم المن والسلوى» الترنجبين والطير السمانى بتخفيف الميم والقصر، والمنادى من وُجد من اليهود زمن النبي صلى الله عليه وسلم وخُوطبوا لما أنعم الله به على أجدادهم زمن النبي موسى توطئة لقوله تعالى لهم:
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
قوله تعالى : يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم لما أنجاهم من فرعون قال لهم هذا ليشكروا . وواعدناكم جانب الطور الأيمن جانب نصب على المفعول الثاني ( لواعدنا ) ولا يحسن أن ينتصب على الظرف ؛ لأنه ظرف مكان غير مبهم . وإنما تتعدى الأفعال والمصادر إلى ظروف المكان بغير حرف جر إذا كانت مبهمة . قال مكي هذا أصل لا خلاف فيه ؛ وتقدير الآية . وواعدناكم إتيان جانب الطور ؛ ثم حذف المضاف . قال النحاس : أي أمرنا موسى أن يأمركم بالخروج معه ليكلمه بحضرتكم فتسمعوا الكلام . وقيل : وعد موسى بعد إغراق فرعون أن يأتي جانب الطور الأيمن فيؤتيه التوراة ، فالوعد كان لموسى ولكن خوطبوا به لأن الوعد كان لأجلهم . وقرأ أبو عمرو ( ووعدناكم ) بغير ألف واختاره أبو عبيد ؛ لأن الوعد إنما هو من الله تعالى لموسى خاصة ، والمواعدة لا تكون إلا من اثنين . وقد مضى في ( البقرة ) هذا المعنى والأيمن نصب ؛ لأنه نعت للجانب وليس للجبل يمين ولا شمال ، فإذا قيل : خذ عن يمين الجبل فمعناه خذ على يمينك من الجبل . وكان الجبل على يمين موسى إذ أتاه . ونزلنا عليكم المن والسلوى أي في التيه . وقد تقدم القول فيه
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى (80) هذه الجمل معترضة في أثناء القصة مثل ما تقدم آنفاً في قوله تعالى : { إنه من يأت ربه مجرماً } الآية . وهذا خطاب لليهود الذين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم تذكيراً لهم بنعم أخرى .وقُدّمت عليها النعمة العظيمة ، وهي خلاصهم من استعباد الكفرة .وقرأ الجمهور { قد أنجيناكم وواعدناكم بنون العظمة . وقرأهما حمزة ، والكسائي ، وخلف قد أنجيتكم ووعدتكم بتاء المتكلّم .وذكّرهم بنعمة نزول الشريعة وهو ما أشار إليه قوله وواعدناكم جَانِبَ الطُّورِ الأيْمَنَ }. والمواعدة : اتّعاد من جانبين ، أي أمرنا موسى بالحضور للمناجاة فذلك وعد من جانب الله بالمناجاة ، وامتثالُ موسى لذلك وعدٌ من جانبه ، فتم معنى المواعدة ، كما قال تعالى في سورة البقرة ( 52 ) : { وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة }ويظهر أنّ الآية تشير إلى ما جاء في الإصحاح 19 من سفر الخروج : في الشهر الثالث بعد خروج بني إسرائيل من أرض مصر جاءوا إلى برّية سيناء هنالك نزل إسرائيل مقابل الجبل . وأما موسى فصعد إلى الله فناداه الربّ من الجبل قائلاً : هكذا نقول لبيت يعقوب أنتم رأيتم ما صنعت بالمصريين وأنا حملتكم على أجنحة النّسور ، إن سمعتم لصوتي وحفظتم عهدي تكونون لي خاصة . . . إلخ .وذكر الطور تقدم في سورة البقرة .وجانب الطور : سفحه . ووصفه بالأيمن باعتبار جهة الشخص المستقبل مشرقَ الشمس ، وإلاّ فليس للجبل يمين وشمال معيّنان ، وإنما تعرَّف بمعرفة أصل الجهات وهو مطلع الشمس ، فهو الجانب القبلي باصطلاحنا . وجُعل محلّ المواعدة الجانب القبلي وليس هو من الجانب الغربي الذي في سورة القصص ( 30 ) : { فلما أتاها نودي من شاطىء الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة وقال فيها وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر } [ القصص : 44 ] فهو جانب غربي ، أي من جهة مغرب الشمس من الجبل ، وهو الذي آنس موسى منه ناراً .وانتصب { جَانِبَ الطُّورِ } على الظرفية المكانية لأنّه لاتساعه بمنزلة المكان المبهم .ومفعول المواعدة محذوف ، تقديره : المناجاة .وتعدية { واعدناكم } إلى ضمير جماعة بني إسرائيل وإن كانت مواعدة لموسى ومن معه الذين اختارهم من قومه باعتبار أنّ المقصد من المواعدة وحي أصول الشريعة التي تصير صلاحاً للأمّة فكانت المواعدة مع أولئك كالمواعدة مع جميع الأمّة .وقرأ الجميع { ونزَّلنا عليكم الخ؛ فباعتبار قراءة حمزة ، والكسائي ، وخلف قد أنجيتكم وواعدتكم بتاء المفرد تكون قراءة وأنزلنا بنون العظمة قريباً من الالتفات وليس عينه ، لأن نون العظمة تساوي تاء المتكلّم .والسلوَى تقدم في سورة البقرة . وكان ذلك في نصف الشهر الثاني من خروجهم من مصر كما في الإصحاح 16 من سفر الخروج .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
ثم ذكر - سبحانه - بنى إسرائيل بنعمه عليهم فقال : ( يابني إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ ) فرعون وجنده ، بأن أغرقناهم أمام أعينكم وأنتم تنظرون إليهم ، بعد أن كانوا يسومونكم سوء العذاب .( وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطور الأيمن ) أى : وواعدنا نبيكم موسى فى هذا المكان لإعطائه التوراة لهدايتكم وإصلاح شأنكم ، وهذا الوعد هو المشار إليه بقوله - تعالى - : ( وَوَاعَدْنَا موسى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ) قال صاحب الكشاف : ذكرهم النعمة فى نجاتهم وهلاك عدوهم ، وفيما واعد موسى من المناجاة بجانب الطور ، وكتب التوراة فى الألواح . وإنما عدى المواعدة إليهم لأنها لابستهم واتصلت بهم حيث كانت لنبيهم ونقبائهم ، وإليهم رجعت منافعها التى قام بها دينهم وشرعهم وفيما أفاض عليهم من سائر نعمه وأرزاقه .وقال القرطبى ما ملخصه : وقوله : ( جَانِبَ ) نصب على المفعول الثانى لقوله واعدنا . .و ( الطور الأيمن ) نصب لأنه نعت للجانب ، إذ ليس للجبل يمين ولا شمال .وتقدير الآية : وواعدناكم إتيان جانب الطور ثم حذف المضاف . أى : أمرنا موسى أن يأمركم بالخروج معه ليكلمه بحضرتكم فتسمعوا الكلام وقيل : وعد موسى بعد إغراق فرعون أن يأتى جانب الطور الأيمن فيؤتيه التوراة ، فالوعد كان لموسى ، ولكن خوطبوا به لأن الوعد كان لأجلهم ..وقوله : ( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ المن والسلوى ) نعمة ثالثة من نعمه - سبحانه - عليهم .والمن : مادة حلوة لزجة تشبه العسل كانت تسقط على الشجر من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس .والسلوى : طائر لذيذ الطعم ، يشبه الطائر الذى يسمى السمانى ، كانوا يأخذونه ويتلذذون بأكله .وقيل : هما كناية عما أنعم الله به عليهم ، وهما شىء واحد ، سمى أحدهما " منا " لامتنان الله - تعالى - عليهم ، وسمى الثانى " سلوى " لتسليتهم به .أى : ونزلنا عليكم بفضلنا ورحمتنا وأنتم فى التيه تلك المنافع والخيرات التى تأخذونها من غير كد أو تعب .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
قوله عز وجل : ( يابني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم ) فرعون ، ( وواعدناكم جانب الطور الأيمن ونزلنا عليكم المن والسلوى )