تَفْسِيرُ ٱلْمُيَسَّر
Tafsir Al-Muyassar —
کنگ فہد قرآن کمپلیکس
كلوا من رزقنا الطيب، ولا تعتدوا فيه بأن يظلم بعضكم بعضًا، فينزل بكم غضبي، ومَن ينزل به غضبي فقد هلك وخسر.
تَفْسِيرُ ٱلْجَلَالَيْنِ
Tafsir al-Jalalayn —
جلال الدین محلی اور جلال الدین سیوطی
«كلوا من طيبات ما رزقناكم» أي المنعم به عليكم «ولا تطغوا فيه» بأن تكفروا النعمة به «فيحل عليكم غضبي» بكسر الحاء: أي يجب وبضمها أي ينزل «ومن يحلل عليه غضبي» بكسر اللام وضمها «فقد هوى» سقط في النار.
تَفْسِيرُ ٱلْقُرْطُبِيِّ
Tafsir al-Qurtubi —
علامہ قرطبی
كلوا من طيبات ما رزقناكم أي من لذيذ الرزق . وقيل : من حلاله إذ لا صنع فيه لآدمي فتدخله شبهة . ولا تطغوا فيه أي لا تحملنكم السعة والعافية أن تعصوا ؛ لأن الطغيان التجاوز إلى ما لا يجوز . وقيل : المعنى ؛ أي لا تكفروا النعمة ولا تنسوا شكر المنعم بها عليكم . وقيل : أي ولا تستبدلوا بها شيئا آخر كما قال : أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير وقيل : لا تدخروا منه لأكثر من يوم وليلة ؛ قال ابن عباس : فيتدود عليهم ما ادخروه ؛ ولولا ذلك ما تدود طعام أبدا .فيحل عليكم غضبي أي يجب وينزل ، وهو منصوب بالفاء في جواب النهي من قوله : ولا تطغوا . فيحل عليكم غضبي قرأ الأعمش ويحيى بن وثاب والكسائي ( فيحل ) بضم الحاء ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى قرأ الأعمش ويحيى بن وثاب والكسائي ( ومن يحلل ) بضم اللام الأولى . والباقون بالكسر وهما لغتان . وحكى أبو عبيدة وغيره : أنه يقال : حل يحل إذا وجب وحل يحل إذا نزل . وكذا قال [ ص: 146 ] الفراء : الضم من الحلول بمعنى الوقوع ، والكسر من الوجوب . والمعنيان متقاربان إلا أن الكسر أولى ؛ لأنهم قد أجمعوا على قوله : ويحل عليه عذاب مقيم . وغضب الله عقابه ونقمته وعذابه . فقد هوى قال الزجاج : فقد هلك ؛ أي صار إلى الهاوية وهي قعر النار ، من هوى يهوي هويا أي سقط من علو إلى سفل ، وهوى فلان أي مات . وذكر ابن المبارك : أخبرنا إسماعيل بن عياش قال حدثنا ثعلبة بن مسلم عن أيوب بن بشير عن شفي الأصبحي قال : إن في جهنم جبلا يدعى صعودا يطلع فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يرقاه ؛ قال الله تعالى : سأرهقه صعودا وإن في جهنم قصرا يقال له هوى يرمى الكافر من أعلاه فيهوي أربعين خريفا قبل أن يبلغ أصله قال الله تعالى : ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى وذكر الحديث ؛ وقد ذكرناه في كتاب ( التذكرة ) .
تَنْوِيرُ ٱلْمِقْبَاسِ مِن تَفْسِيرِ ٱبْنِ عَبَّاس
Tafsir Tanwir al-Miqbas —
حضرت ابن عباسؓ
كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى (81) وجملة كُلُوا } مقولٌ محذوف . تقديره : وقلنا أو قائلين . وتقدم نظيره في سورة البقرة .وقرأ الجمهور { ما رزقناكم بنون العظمة . وقرأه حمزة ، والكسائي ، وخلف ما رزقتكم بتاء المفرد .والطغيان : أشدّ الكِبر .ومعنى النهي عن الطغيان في الرزق : النهي عن ترك الشكر عليه وقلّة الاكتراث بعبادة المُنعِم .وحرف ( في ) الظرفيّة استعارةٌ تبعية؛ شبه ملابسة الطغيان للنّعمة بحلول الطغيان فيها تشبيهاً للنعمة الكثيرة بالوعاء المحيط بالمنعَم عليه على طريقة المكنية ، وحرف الظرفية قرينتها .والحلول : النزول والإقامة بالمكان؛ شبهت إصابة آثار الغضب إياهم بحلول الجيش ونحوه بديار قوم .وقرأ الجمهور فيحِلّ عليكم بكسر الحاء وقرأوا ومن يحلِل عليه غضبي بكسر اللاّم الأولى على أنهما فعلا حَلّ الدّيْن يقال : حلّ الديْن إذا آن أجل أدائه . وقرأه الكسائي بالضمّ في الفعلين على أنّه من حلّ بالمكان يحُلّ إذا نزل به . كذا في الكشاف } ولم يتعقبوه .وهذا مما أهمله ابن مالك في «لامية الأفعال» ، ولم يستدركه شارحها بَحْرَق اليمني في «الشرح الكبير» . ووقع في «المصباح» ما يخالفه ولا يعوّل عليه . وظاهر «القاموس» أن حلّ بمعنى نزل يستعمل قاصراً ومتعدياً ، ولم أقف لهم على شاهد في ذلك .وهوَى : سقط من علوّ ، وقد استعير هنا للهلاك الذي لا نهوض بعده ، كما قالوا : هوت أمّه ، دعاء عليه ، وكما يقال : ويل أمّه ، ومنه : { فأمه هاوية } [ القارعة : 9 ] ، فأريد هويّ مخصوص ، وهو الهوي من جبل أو سطح بقرينة التهديد .
ٱلتَّفْسِيرُ ٱلْوَسِيط
Tafsir Al-Waseet —
علمائے جامعہ ازہر
والأمر فى قوله - سبحانه - ( كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ) للإباحة ، والجملة مقول لقول محذوف . أى : وقلنا لهم كلوا من طيبات ما رزقناكم من المن والسلوى ، ومن غيرهما من اللذائذ التى أحلها الله لكم .وقوله - تعالى - : ( وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هوى ) تحذير لهم من تجاوز الحدود التى شرعها الله - تعالى - لهم ، إذ الطغيان مجاوزة الحد فى كل شىء .والضمير فى قوله ( فِيهِ ) يعود إلى الموصول الذى هو ( مَا ) فى قوله : ( مَا رَزَقْنَاكُمْ ) ويحل - بكسر الحاء - بمعنى يجب . يقال : حل أمر الله على فلان يحل حلالا بمعنى وجب .وقرأ الكسائى ( فَيَحُلَّ ) بضم الحاء بمعنى ينزل يقال : حل فلان بالمكان يحل - بالضم حلولا ، إذا نزل به .والمعنى : كلوا يا بنى إسرائيل من الطيبات التى رزقكم الله إياها واشكروه عليها ، ولا تتجاوزوا فيما رزقناكم الحدود التى شرعناها لكم ، فإنكم إذا فعلتم ذلك حق عليكم غضبى ، ونزل بكم عقابى ، ومن حق عليه غضبى ونزل به عقابى ( فَقَدْ هوى ) أى : إلى النار .وأصله السقوط من مكان مرتفع كجبل ونحوه . يقال : هوى فلان - بفتح الواو - يهوى - بكسرها - إذا سقط إلى أسفل ، ثم استعمل فى الهلاك للزومه له .
تَفْسِيرُ ٱلْبَغَوِيِّ
Tafsir al-Baghawi —
علامہ بغوی
( كلوا من طيبات ما رزقناكم ) قرأ حمزة والكسائي : " أنجيتكم " ، و " واعدتكم " ، و " رزقتكم " بالتاء على التوحيد ، وقرأ الآخرون بالنون والألف على التعظيم ، ولم يختلفوا في ( ونزلنا ) لأنه مكتوب بالألف .( ولا تطغوا فيه ) قال ابن عباس : لا تظلموا . قال الكلبي : لا تكفروا النعمة فتكونوا طاغين .وقيل : لا تنفقوا في معصيتي .وقيل : لا تدخروا ، ثم ادخروا فتدود ، ( فيحل ) قرأ الأعمش ، والكسائي : " فيحل " بضم الحاء " ومن يحلل " بضم اللام ، أي : ينزل ، وقرأ الآخرون بكسرها أي : يجب ، ( عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى ) هلك وتردى في النار .